تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الموجودة باستصحاب بقائه وعدم تلفه ، وأيضا لا يمكن إثبات كونه في ذمة المرتهن لكي يؤدي من تركته ، لأصالة عدم تلفه أو عدم تفريطه وإن تلف . ولا شك في أن مع وجوده وعدم تلفه ، أو عدم تفريطه وإن تلف ، لا يكون المرتهن ضامنا ، لكون يده يد أماني لا ضماني فيها ، إلا مع التعدي والتفريط ، وهما منفيان بالأصل ، فيكون جميع التركة للورثة ظاهرا حسب الأصول الجارية في المسألة ، وإن كان في الواقع بعضها للراهن ، كما هو الحال في جميع صور خطأ الأصول والأمارات ، بناء على ما هو الحق عندنا من عدم صحة جعل المؤدى في الأصول والأمارات وبطلان القول بالتصويب . وقد ذكر في الجواهر لهذا الفرع ستة صور : الأولى : هي العلم بوجود العين المرهونة في التركة . وحكمها واضح ، وهو أنه لو عرف متميزا عن غيره من دون اشتباه مع غيره ومن دون خلط ولا مزج ، فيجب على الورثة رده إلى الراهن المالك له . وأما مع الخلط المتعسر فصله أو المزج ، فيكون شريكا مع صاحب الآخر المخلوط أو الممزوج ، ومع الاشتباه فالقرعة أو التصالح . الثانية : أن يعلم أنه كان عند الميت ولم يعلم كونه في التركة أو تلف بغير تفريط أولا . وحكمها أصالة براءة ذمة الميت ، لاحتمال تلفه بغير تفريط ، فلا ضمان . وأيضا لاحتمال كونه في التركة مع عدم تقصير الميت في الوصية به والإشهاد عليه ، كي لا يكون ضامنا من هذه ، إذ ترك الوصية والإشهاد بمنزلة الإتلاف يوجب الضمان . وأما التركة فحيث ليس أمارة أو أصل يثبت كونه فيها ، لاحتمال تلفه بغير تفريط فيحكم بظاهر الحال أن جميعها للورثة ، وأصالة عدم تلفه وبقائه مثبت بالنسبة إلى