تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
للمرتهن استيفاء دينه من مال غير المديون ، لأن المديون هو الميت لا الورثة - فليس بشئ لأن الرهن ينتقل إلى الورثة بما هو متعلق لحق الغير ، فإن ملكية الوارث ليس بأشد من ملكية المورث لأنه فرعه ، وما كان له ينتقل إلى وارثه لا ما ليس له . فكما أنه لو كان حيا وكان استيفاء الدين منه متعذرا لفلس ، أو كان متعسرا لمطل كان للمرتهن استيفاء دينه من ذلك الرهن ولو كان بدون رضاء المالك الراهن وإذنه ، فكذلك الأمر بعد انتقاله إلى الورثة . هذا ، مضافا إلى ادعاء الإجمال على هذا الحكم ( 1 ) نعم لو أقر واعترف بأن ما عنده مال الميت وهو رهن عنده على دين له في ذمة الميت ، فيؤخذ بإقراره وللورثة انتزاع ما في يده ، وعليه إثبات أنه رهن على دين له في ذمة الميت على قواعد باب القضاء . وقد وردت رواية أيضا في كلا الأمرين . فالأول أي جواز استيفاء دينه مما في يده إن لم تكن له بينة ، أي : ليس قادرا على الإثبات . والأمر الثاني أي : لو اعترف وأقر بأن ما في يده للميت يؤخذ منه ويكلف بالبينة على قواعد باب القضاء . وهي مكاتبة سليمان بن حفص المروزي ، أو عبيد بن سليمان كتب إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل مات وله ورثة ، فجاء رجل فادعى عليه مالا وأن عنده رهنا ، فكتب عليه السلام : " إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه ، فليأخذ ماله بما في يده ، وليرد الباقي على ورثته . ومتى أقر بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على دعواه وأوفي حقه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البينة والورثة ينكرون ، فله عليهم يمين علم يحلفون بالله ما يعلمون أن له على ميتهم حقا " ( 2 ) .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 182 . 2 . " الفقيه " ج 3 ، ص 310 ، باب الرهن ، ح 4111 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 178 ، ح 784 ، باب في الرهون ، ح 41 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 140 ، أبواب الرهن ، باب 20 ، ح 1 .
القواعد الفقهية — صفحة 42 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي