كونه في التركة ، فمقتضى عمومات الإرث كون جميع ما صدق عليه عنوان " ما تركه
الميت " لورثته .
ولا يتوهم أن كون جميع المال من مصاديق " ما ترك " مشكوك ، فلا يمكن التمسك
بمثل هذا العموم ، لأنها من الشبهة المصداقية لنفس العام .
وذلك لأن يد الميت عليها أمارة الملكية ، فيصدق عنوان " ما ترك " على الجميع .
نعم لو علمنا أنه كان فيما ترك إلى زمان الموت ، ولكن احتملنا تلفه بغير تفريط بعد
ذلك وصدق ما ترك على الجميع مشكوك ذلك العلم .
الثالثة : أن يعلم كونه عنده كذلك ، ولكن ليس في التركة قطعا .
وحكمها عدم ضمان الميت ، لاحتمال أن يكون تلف بغير تفريط ، فالضمان مشكوك
ومورد جريان البراءة . وأما التركة فالمفروض أنه ليس فيها قطعا ، وأيضا من المحتمل
أنه قبل موته رده إلى صاحبه ، أو باعه واستوفى دينه منه .
الرابعة : أن يعلم تلفه في يده ، ولكن لم يعلم أنه بتفريط أولا .
فحكمها أيضا عدم الضمان ، لأن الضمان في هذه الصورة متوقف على التفريط ،
والأصل عدمه .
الخامسة : أن يعلم أنه كان عنده إلى أن مات وأنه لم يتلف منه ، إلا أنه لم يوجد في
التركة .
وحكمها مع عدم تقصير من قبل الميت بترك الوصية والإشهاد براءة ذمة الميت
وكون جميع التركة للورثة . نعم لو ادعى الراهن على الورثة أو على غيرهم كونه في
يدهم أو أنهم أتلفوا ، فيرجع المسألة إلى باب القضاء ، ويجري فيها أحكام القضاء من
كون المدعى عليه البينة ، والمنكر عليه اليمين .
السادسة : مثل الصورة الخامسة عينا إلا أنه يحتمل التلف بعد الموت .
القواعد الفقهية — صفحة 46
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٤٦