تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
كونه في التركة ، فمقتضى عمومات الإرث كون جميع ما صدق عليه عنوان " ما تركه الميت " لورثته . ولا يتوهم أن كون جميع المال من مصاديق " ما ترك " مشكوك ، فلا يمكن التمسك بمثل هذا العموم ، لأنها من الشبهة المصداقية لنفس العام . وذلك لأن يد الميت عليها أمارة الملكية ، فيصدق عنوان " ما ترك " على الجميع . نعم لو علمنا أنه كان فيما ترك إلى زمان الموت ، ولكن احتملنا تلفه بغير تفريط بعد ذلك وصدق ما ترك على الجميع مشكوك ذلك العلم . الثالثة : أن يعلم كونه عنده كذلك ، ولكن ليس في التركة قطعا . وحكمها عدم ضمان الميت ، لاحتمال أن يكون تلف بغير تفريط ، فالضمان مشكوك ومورد جريان البراءة . وأما التركة فالمفروض أنه ليس فيها قطعا ، وأيضا من المحتمل أنه قبل موته رده إلى صاحبه ، أو باعه واستوفى دينه منه . الرابعة : أن يعلم تلفه في يده ، ولكن لم يعلم أنه بتفريط أولا . فحكمها أيضا عدم الضمان ، لأن الضمان في هذه الصورة متوقف على التفريط ، والأصل عدمه . الخامسة : أن يعلم أنه كان عنده إلى أن مات وأنه لم يتلف منه ، إلا أنه لم يوجد في التركة . وحكمها مع عدم تقصير من قبل الميت بترك الوصية والإشهاد براءة ذمة الميت وكون جميع التركة للورثة . نعم لو ادعى الراهن على الورثة أو على غيرهم كونه في يدهم أو أنهم أتلفوا ، فيرجع المسألة إلى باب القضاء ، ويجري فيها أحكام القضاء من كون المدعى عليه البينة ، والمنكر عليه اليمين . السادسة : مثل الصورة الخامسة عينا إلا أنه يحتمل التلف بعد الموت .
القواعد الفقهية — صفحة 46 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي