تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وحكمها مثل الصورة السابقة عينا إلا أن يدعى الراهن تقصير الميت في الوصية أو في ترك الإشهاد ، فيرجع المسألة إلى القضاء ، ويجري فيها موازينها . أو يدعى إتلاف الورثة أو غيرهم ، فأيضا يرجع إلى باب القضاء ، ويجري فيها موازينها . هذا كله فيما إذا علم بأصل الرهن وأن لهذا الدين كان رهنا ( 1 ) . وأما إذا شك في أنه هل كان لهذا الدين رهن أم لا ، فلا شك في أمارية اليد وأن جميع المال للميت وانتقل منه إلى الورثة ، والأصل عدم تحقق رهن في البين . فرع : لو صار مفلسا وحجر عليه ، أو مات وما يملكه في الأولى لا يفي بديونه كما هو المفروض ، وفي الصورة الثانية تركته لا تفي بديونه - وقد لا يكون له مال أو تركة غير ما رهن عند بعض الديان - فهل المرتهن مقدم على سائر الديان في استيفاء دينه من العين المرهونة عنده ؟ فإن فضل شئ فالفاضل لسائر الغرماء ، أو كلهم شركاء فيها تتوزع بينهم بنسبة حصص ديونهم ، أو يفصل بين أن يكون الراهن حيا وقد حجر عليه لفلس أو غيره فالأول وبين أن يكون ميتا فالثاني ؟ أقول : أما فيما إذا كان الراهن حيا ، فالظاهر عدم الخلاف في أن المرتهن أحق من سائر الغرماء باستيفاء دينه منها ومقدم عليهم ، مضافا إلى أن هذا هو علة تشريع الرهن ، لقولهم عليهم السلام في أكثر أخبار الباب : " لا بأس به استوثق من مالك " ( 2 ) ومعلوم أن الاستيثاق لا يحصل إلا بتقديمه على سائر الغرماء ، بل لفظ " الرهن " يفيد هذا المعنى . وأما فيما إذا كان ميتا ، فالمشهور قائلون أيضا بتقديم المرتهن على سائر الغرماء ، ولكن هناك روايتان ظاهرتان في عدم تقديم المرتهن على سائر الغرماء ، بل كلهم شركاء في العين المرهونة بنسبة ديونهم :
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 171 - 172 . 2 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 121 ، أبواب الرهن ، باب 1 ، ح 1 ، 4 ، 6 و 9 .