تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وظاهر هذه الرواية جواز استيفاء المرتهن دينه من الرهن من غير تقييده بالعلم أو الظن بجحود الورثة أو خوف الجحود ، بل جعل موضوع جواز الاستيفاء فيها هو أن يكون له على الميت مال ولم تكن له بينة على أن الميت مديون له وهذا الذي عنده رهن على دينه . ولكن تعليق الحكم على أن يكون له مال في ذمة الميت مع عدم البينة ، له ظهور عرفي في أن يكون ماله بواسطة عدم البينة في معرض الإتلاف ، وهذا هو المراد من خوف جحود الورثة ، فلا يحتاج إلى العلم بجحودهم ، بل بصرف الاحتمال العقلائي بحيث يكون موجبا لسلب الاطمينان يجوز بيعه واستيفاء دينه منه . وعلى هذا أيضا ادعى الإجماع في مجمع البرهان ( 1 ) وشرح الإرشاد ( 2 ) والقول بأن الرواية مطلقة من ناحية الخوف لا أساس له . فرع : لو مات المرتهن ولم يعلم بوجود الرهن في تركته ولم يعلم تلفه في يده بتفريط منه ، فلا يحكم بكونه في ذمته ، وذلك لعدم الدليل على ضمانه لأصالة براءة ذمته . وبصرف أنه كان عنده لا يثبت ضمانه ، لاحتمال تلفه من دون تعد وتفريط من قبله فيكون تمام تركته لوارثه إذا لم يعلم أن فيها من الرهن شئ . وخلاصة الكلام : أن يد المرتهن حيث أنها أمانية مالكية فلا تشمله قاعدة " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديها " . وقاعدة الإتلاف لا تأتي ، للشك في موضوعها وأن المرتهن أتلفه ، فلا موجب للضمان . نعم لو ثبت وجدانا أو تعبدا وجوده في التركة ، يجب على الورثة إلى الراهن أو ورثته مع تميزه أو يكون شريكا مع الورثة مع المزج أو الخلط الذي لا يمكن فصله
هامش
1 . " مجمع الفائدة والبرهان " ج 9 ، ص 161 . 2 . حكاه عن شرح الإرشاد في " الرياض " ج 1 ، ص 558 ، و " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 183 .
القواعد الفقهية — صفحة 43 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي