يكون ضامنا للتالف على قواعد باب الغصب ، من كونه ضامنا لمثله في المثليات ،
ولقيمته في القيميات من قيمة يوم التلف ، أو وقت التعدي ، أو وقت المطالبة ، أو وقت
الأداء على اختلاف الأقوال في ضمان المغصوب القيمي ، فكل على مبناه .
وخلاصة الكلام : أن العين المرهونة بعد ما كانت أمانة في يد المرتهن إذا كانت في
يده بإذن الراهن ، لو تصرف المرتهن فيها بدون إذن الراهن تخرج عن كونها أمانة
ويجري عليها أحكام الغصب .
وما ذكرنا كان مقتضى القواعد الأولية في باب الغصب والأمانات ، وقد وردت
أيضا مطابقا لما ذكرنا من كون منافع العين المرهونة للمالك الراهن روايات :
منها : ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام
في كل رهن له غلة أن غلته تحسب لصاحب الأرض مما عليه " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : " إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : في
الأرض البور يرتهنها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها ماله أنه يحتسب له
نفقته وعمله خالصا ، ثم ينظر نصيب الأرض فيحسبه من ماله الذي ارتهن به الأرض
حتى يستوفى ماله ، فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها " ( 2 ) .
وروايات أخر ذكرها صاحب الوسائل في الباب العاشر من أبواب أحكام
الرهن ( 3 ) .
فرع : لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن كما تقدم في الفرع
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 235 ، باب الرهن ، ح 13 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 169 ، ح 750 ، باب في الرهون ،
ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 132 ، أبواب الرهن ، باب 10 ، ح 1 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 235 ، باب الرهن ، ح 14 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 169 ، ح 751 ، باب في الرهون ،
ح 8 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 132 ، أبواب الرهن ، باب 10 ، ح 2 .
3 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 131 ، أبواب الرهن ، باب 10 .