صاحب الكفاية عليه السلام .
أو القول بأن ظرف وجود الحكم ظرف فرض وجود الموضوع في الذهن ،
لا وجود الموضوع خارجا ، لأن ظرف وجود موضوع الحكم بمعنى متعلقه خارجا
ظرف سقوط الحكم ، لا ظرف ثبوته ، مثلا ظرف وجود الصلاة خارجا ظرف حصول
الامتثال ، وهو ظرف سقوط الوجوب لا ثبوته ، كما قال به أستاذنا المحقق العراقي قدس سره
وجمع أخر من الأساطين .
فكل هذه الاحتمالات بل الأقوال لا يسمن ولا يغني من جوع ، وقد أبطلنا
الاستصحاب التعليقي في كتابنا " منتهى الأصول " ( 1 ) في إحدى تنبيهات الاستصحاب
الموضوع لأجل هذا الأمر بأحسن بيان وأقوم برهان ، فراجعه .
ولا فرق فيما ذكرنا من بطلان الاستصحاب التعليقي بين أن يكون الحكم
المشروط وضعيا أم كان تكليفيا ، لأن المناط في كليهما واحد ، وهو محالية إبقاء ما هو
المعدوم .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فالمسألة ذات قولين .
الأول : نفوذها في الثلث فقط ، وفي الزائد عليه يتوقف على إجازة الوارث .
وذهب إلى هذا القول واختاره جماعة من الأساطين ، منهم المحقق في الشرائع ، ( 2 )
والعلامة في القواعد ، ( 3 ) والشيخ في المبسوط ، ( 4 ) والشهيدان ، ( 5 ) والمحقق الثاني في جامع
هامش
1 . " منتهى الأصول " ج 2 ، ص 463 .
2 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 102 .
3 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 334 .
4 . " المبسوط " ج 4 ، ص 43 .
5 . " الدروس " ج 2 ، ص 302 ، " المسالك " ج 1 ، ص 242 .