تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شربه أو أكله إلا إذا ذهب ثلثاه ، فالآن في حالة الجفاف والزبيبية كما كان . وأيضا مثل أن يقال : إن هذا الرجل لما كان صحيحا ولم يكن مريضا ، أو لما كان شابا ولم يكن شيخا هرما لو كان مستطيعا كان يجب عليه الحج ، فالآن بعد ما صار مريضا أو شيخا هرما وصار مستطيعا يجب عليه . فالاستصحاب التعليقي في الحقيقة عبارة عن أن الموضوع المركب من الجزئين إذا وجد أحدهما ، فذلك الجزء الموجود بشرط انضمامه إلى الجزء الآخر يكون له الحكم كذا . مثلا البالغ العاقل الحر لو انضم إليه الاستطاعة وصار مستطيعا يجب عليه الحج ، فوجوب الحج ليس حكم البالغ العاقل الحر فقط ، بل هذا جزء الموضوع بحيث لو انضم إليه الجزء الآخر وهو الاستطاعة يأتي الحكم وهو وجوب الحج ، فقبل وجود الجزء الآخر لا حكم أصلا ، وإلا يكون خلفا ويلزم أن يكون ما فرضته جزء الموضوع تمام الموضوع ، وهذا خلف بين . فإذا وجد تغير في ذلك الجزء الموجود ، مثل أن كان البالغ العاقل الحر صحيحا وصار مريضا ، أو كان شابا فصار شيخا هرما ، وحصل الشك بواسطة هذا التغير في أنه بعد هذا التغيير هل أيضا لو انضم إليه الجزء الآخر - أي الاستطاعة - يكون ذلك الحكم - أي وجوب الحج - عليه أو لا ؟ فبالاستصحاب تريد أن تجر ذلك الحكم الذي كان معدوما وتبقيه إلى زمان الشك ، وهل هذا إلا إبقاء ما هو معدوم ، الذي هو من المحالات الأولية . والتخلص عن هذا بأن الاستصحاب جر الملازمة التي كانت موجودة بين الجزء الموجود من الموضوع وبين الحكم بشرط انضمام الجزء الموجود إلى الجزء المعدوم ، كما يظهر من عبارات شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره . أو القول بأن الحكم التقديري نحو حكم يسمى بالحكم المشروط ، كما يظهر من