مورد التفريط ، كما حملها الصدوق ( 1 ) والشيخ ( 2 ) وغيرهما على ذلك ، فلا تعارض في
البين . وهذا جمع عرفي يرفع التعارض .
مضافا إلى إعراض الأصحاب جميعا عن هذه الطائفة الثانية فتسقط عن الحجية
كما هو المقرر في الأصول ، وأن إعراض الأصحاب كاسر كما أن عملهم برواية جابر
لضعف سندها .
مضافا إلى أنها موافقة للعامة وهذا أيضا موجب لسقوط حجيتها ، مع وجود
المعارض المخالف فلا ينبغي أن يشك في هذا الحكم ، أي عدم ضمان المرتهن لو تلف
الرهن عنده من غير تعد ولا تفريط .
فرع : يجوز للمرتهن اشتراء الرهن من الراهن بما رهن عليه ، أو بغيره بلا
إشكال . ولا كلام سواء كان البائع هو نفس الراهن أو من يقوم مقامه ، كما إذا كان
وكيله أو وليه .
نعم ربما يقال بعدم جواز ابتياعه من نفسه لو كان هو الوكيل عن قبل المالك
الراهن ، وذلك لأحد وجهين :
الأول : اتحاد البائع والمشتري . وهو واضح البطلان ، لأنهما مختلفان باعتبار
الأصالة والوكالة .
الثاني انصراف الوكالة إلى البيع من غيره لا من نفسه . وهذا دعوى بلا برهان ،
فإن الإطلاق يشمله كما يشمل غيره ، وعدم خصوصيته فيه تكون مانعة من شمول
الإطلاق له ، خصوصا فيما إذا كان الفرض من توكيل الراهن إياه بيعه بثمنه من أي
مشتر كان ، كما هو المراد غالبا في أمثال هذه الموارد .
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 308 ، باب الرهن ، ح 4101 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 171 ، ذيل ح 761 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 119 .