الاطمئنان منه أكثر من الذي يقدر على تنفيذها وحده من دون مساعد .
ولو كان الاحتياج إلى المساعد مانعا عن جعله وصيا مع جعل مساعد له ، لكان
حصول العجز في الأثناء أيضا كذلك ، فبعد الفراغ عن صحته فيما إذا طرأ العجز في
الأثناء وعدم انعزاله لا بد من أن يقال بصحته وإن كان من أول الأمر ، غاية الأمر
بشرط جعل مساعد له .
ثم إنه فيما إذا جعل الحاكم مساعدا له لعجزه ، فإذا زال العجز كما إذا كان مريضا
مزمنا فبرأ فهل يرجع استقلال الوصي وليس للمساعد مشاركته في الرأي أو العمل
أو الاثنين ، أو يبقى شريكا معه حتى بعد زوال العجز ؟
الظاهر استقلاله ، لأن مشاركة المساعد المجعول من طرف الحاكم كان لتتميم
نقصه ، فإذا زال النقص فلا يبقى موضوع للتتميم ، فقهرا يسقط حق مشاركته مع
الوصي ، ولا يبقى مجال لاستصحاب بقاء حقه أو ولايته ، بناء على ثبوت ولاية له بعد
جعله الحاكم مساعدا وأمثال ذلك من الأوصاف التي توجد له بعد جعل الحاكم ،
وذلك للقطع بزوالها بعد زوال العجز .
ولكن قال في جامع المقاصد : إن في ذلك وجهين : وجه رجوع الاستقلال تقدم ،
وأما وجه بقاء المشاركة هو أن بجعل الحاكم وجد للمساعد منصب لا يرتفع إلا برافع ،
وليس رافع في المقام ( 1 ) .
وبطلان هذا الوجه ظهر مما تقدم .
فرع : لو ظهرت من الوصي خيانة ، فقد يقال : إن الحاكم يضم إليه أمينا يمنعه
عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك لعدم امتناعه أو لعدم قدرة الأمين على منعه فيعزله
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 11 ، ص 280 .