تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الاطمئنان منه أكثر من الذي يقدر على تنفيذها وحده من دون مساعد . ولو كان الاحتياج إلى المساعد مانعا عن جعله وصيا مع جعل مساعد له ، لكان حصول العجز في الأثناء أيضا كذلك ، فبعد الفراغ عن صحته فيما إذا طرأ العجز في الأثناء وعدم انعزاله لا بد من أن يقال بصحته وإن كان من أول الأمر ، غاية الأمر بشرط جعل مساعد له . ثم إنه فيما إذا جعل الحاكم مساعدا له لعجزه ، فإذا زال العجز كما إذا كان مريضا مزمنا فبرأ فهل يرجع استقلال الوصي وليس للمساعد مشاركته في الرأي أو العمل أو الاثنين ، أو يبقى شريكا معه حتى بعد زوال العجز ؟ الظاهر استقلاله ، لأن مشاركة المساعد المجعول من طرف الحاكم كان لتتميم نقصه ، فإذا زال النقص فلا يبقى موضوع للتتميم ، فقهرا يسقط حق مشاركته مع الوصي ، ولا يبقى مجال لاستصحاب بقاء حقه أو ولايته ، بناء على ثبوت ولاية له بعد جعله الحاكم مساعدا وأمثال ذلك من الأوصاف التي توجد له بعد جعل الحاكم ، وذلك للقطع بزوالها بعد زوال العجز . ولكن قال في جامع المقاصد : إن في ذلك وجهين : وجه رجوع الاستقلال تقدم ، وأما وجه بقاء المشاركة هو أن بجعل الحاكم وجد للمساعد منصب لا يرتفع إلا برافع ، وليس رافع في المقام ( 1 ) . وبطلان هذا الوجه ظهر مما تقدم . فرع : لو ظهرت من الوصي خيانة ، فقد يقال : إن الحاكم يضم إليه أمينا يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك لعدم امتناعه أو لعدم قدرة الأمين على منعه فيعزله
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 11 ، ص 280 .
القواعد الفقهية — صفحة 351 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي