تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

فرع : لو ظهر عن الوصي عجز

بمعنى عدم قدرته على العمل بالوصية لمرض مزمن أو هرم أو ما يشبه ذلك هل ينعزل ويسقط ولايته ووصايته ، أو يضم إليه الحاكم من يساعده فيخرج عن الاستقلال لعدم قدرته مستقلا ؟ وأما ولايته وصدور التصرفات عن رأيه ونظره فلا يسقط . وأما فرض عدم رأي ونظر له من جهة مرض أو كبر بحيث صار مخرفا فهو خارج عن الفرض ، إذ الفرض في المقام هو عجزه عن تنفيذ الوصية استقلالا وبمفرده ؟ الظاهر عدم انعزاله مع إمكان العمل بالوصية وعدم تبديلها عما وقعت عليه بضم الحاكم إليه مساعد معه يتم العمل بالوصية ، فالقول بعزله أو انعزاله يكون من التبديل المنهي عنه ، وهذا لا كلام ولا خلاف فيه بل ادعى الإجماع عليه . نعم هنا بحث علمي ربما يترتب عليه بعض الآثار ، وهو أنه في المفروض هل ولاية الوصي العاجز عن التنفيذ تنقص وتقصر ، بمعنى أنها لا تكون تامة بحيث يستقل في التصرفات ، فيكون الحاكم أو المساعد الذي ضمه إليه الحاكم شريكا له في الولاية ، أو يكون تمام الولاية له فإذا خالف رأيه رأي المساعد المنصوب عن طرف الحاكم ، يكون رأيه هو المتبع دون رأي المساعد . وأما فرض أنه لا رأي له لكبر أو مرض فقلنا إنه خارج عن الفرض ؟ الظاهر عدم حصول نقص في ولايته ، ولذلك لو كان قادرا على تعيين شخص للمباشرة وتنفيذ ما هو عاجز عن مباشرته وتنفيذه ، يمكن أن يقال بأنه مقدم على جعل الحاكم وضمه مساعدا إليه . نعم لو كان عاجزا عن هذا أيضا كما أنه عاجز عن المباشرة وتنفيذ الوصية ، فحينئذ تصل النوبة إلى جعل الحاكم ونصبه . فما هو الحق والتحقيق في المقام أن يقال : إن الوصي إن كان عاجزا عن العمل بالوصية مباشرة وتسبيبا ، فتسقط ولايته رأسا ويتعين على الحاكم جعل ولي على الوصايا بدلا عن الوصي الأصلي الذي كان وليا بجعل الموصى ، لأن العمل بوصايا