فرع : لو ظهر عن الوصي عجز
بمعنى عدم قدرته على العمل بالوصية لمرض
مزمن أو هرم أو ما يشبه ذلك هل ينعزل ويسقط ولايته ووصايته ، أو يضم إليه
الحاكم من يساعده فيخرج عن الاستقلال لعدم قدرته مستقلا ؟ وأما ولايته وصدور
التصرفات عن رأيه ونظره فلا يسقط . وأما فرض عدم رأي ونظر له من جهة مرض
أو كبر بحيث صار مخرفا فهو خارج عن الفرض ، إذ الفرض في المقام هو عجزه عن
تنفيذ الوصية استقلالا وبمفرده ؟
الظاهر عدم انعزاله مع إمكان العمل بالوصية وعدم تبديلها عما وقعت عليه بضم
الحاكم إليه مساعد معه يتم العمل بالوصية ، فالقول بعزله أو انعزاله يكون من التبديل
المنهي عنه ، وهذا لا كلام ولا خلاف فيه بل ادعى الإجماع عليه .
نعم هنا بحث علمي ربما يترتب عليه بعض الآثار ، وهو أنه في المفروض هل
ولاية الوصي العاجز عن التنفيذ تنقص وتقصر ، بمعنى أنها لا تكون تامة بحيث يستقل
في التصرفات ، فيكون الحاكم أو المساعد الذي ضمه إليه الحاكم شريكا له في الولاية ،
أو يكون تمام الولاية له فإذا خالف رأيه رأي المساعد المنصوب عن طرف الحاكم ،
يكون رأيه هو المتبع دون رأي المساعد . وأما فرض أنه لا رأي له لكبر أو مرض
فقلنا إنه خارج عن الفرض ؟
الظاهر عدم حصول نقص في ولايته ، ولذلك لو كان قادرا على تعيين شخص
للمباشرة وتنفيذ ما هو عاجز عن مباشرته وتنفيذه ، يمكن أن يقال بأنه مقدم على
جعل الحاكم وضمه مساعدا إليه . نعم لو كان عاجزا عن هذا أيضا كما أنه عاجز عن
المباشرة وتنفيذ الوصية ، فحينئذ تصل النوبة إلى جعل الحاكم ونصبه .
فما هو الحق والتحقيق في المقام أن يقال : إن الوصي إن كان عاجزا عن العمل
بالوصية مباشرة وتسبيبا ، فتسقط ولايته رأسا ويتعين على الحاكم جعل ولي على
الوصايا بدلا عن الوصي الأصلي الذي كان وليا بجعل الموصى ، لأن العمل بوصايا