بنسبة قيمة ما له إلى مجموع القيمتين ، فلو كان دين أحدهما عشرة مثلا والآخر
عشرين ، فصاحب العشرة يستحق ثلث الرهن . وهكذا في جميع صور الاختلاف ،
والوجه واضح
فرع : الرهن أمانة مالكية عند المرتهن ، فيد المرتهن عليه يد أمانة لا يد ضمان ،
فلو تلف الرهن في يد المرتهن وبدون تعد ولا تفريط لا يضمن ، لأن سبب الضمان في
المفروض هي يد غير المأذونة . وفي المقام ليس كذلك إذ هو أمانة مالكية ، أي يكون
عند المرتهن بإذن المالك ، فيكون من قبيل العين المستأجرة التي سلمها المالك إلى
المستأجر لاستيفاء المنفعة منها ، والمفروض أنه ليس تعد ولا تفريط في البين كي يقال
بخروج اليد عن كونها أمانة وصيرورتها عادية .
فلا تكون يد المرتهن على الرهن مشمولة لقاعدة " وعلى اليد ما أخذت حتى
تؤديها " ، لأن المراد باليد في تلك القاعدة هي اليد غير المأذونة ، أو إذا كانت مأذونة
ولكن صدر من ذي اليد تعد أو تفريط ، والمفروض في المقام أن اليد مأذونة وليس تعد
ولا تفريط في البين ، وليس من موجبات الضمان ما هاهنا سبب وموجب آخر من
إتلاف ، أو تعد ، أو تفريط ، أو عقد ، أو غير ذلك .
وقد حكى الإجماع من جماعة على عدم ضمان المرتهن فيما إذا تلف الرهن عنده .
قال في الجواهر - في شرح عبارة الشرائع " [ الرهن ] أمانة في يده لا يضمنه لو تلف منه
بغير تفريط " - ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ( 1 ) .
ولكن أنت خبير بأن عدم الخلاف - وإن تحقق وحصل - لا يكون من الإجماع
المصطلح الأصولي الذي أثبتنا حجيته مع وجود هذه المدارك ، أي كون عدم ضمانه
مفاد القاعدة الأولية ، وهو عدم وجود سبب للضمان في البين ، ووجود أخبار صحيحة
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 174 .