ثم إنه قد يحتمل أن يكون مراد الأب من إخراج هذا الولد من التركة إخراجه
عن الثلث الذي يملكه هو فكأنه وصيته لغيره بالثلث . وأفرض أنه له ولدين ، أحدهما
صغير ولا يقدر على إعاشة نفسه من الكسب ، والآخر كبير يقدر على ذلك ، فهو
مراعاة للولد الصغير يخص الثلث بالصغير ، وباقي المال - أي الثلثان - يكون بينهما .
وهذا على حسب مقتضى القواعد الأولية لا محذور فيه أصلا .
أقول : هذا الاحتمال في حد نفسه صحيح لا مانع منه ، ولكن الفرض والرواية ليسا
ظاهرين في هذا المعنى أصلا .
فرع : لو أوصى لغيره بسيف وكان في جفن وعليه حلية ، كان السيف له بما
عليه وفيه ، وذلك من جهة الظهور العرفي لهذا الكلام . وكذلك لو أقر به لشخص .
وقد روى أبو جميلة عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف
وكان في جفن وعليه حلية ؟ فقال له الورثة إنما لك النصل وليس لك السيف ،
فقال عليه السلام : " لا ، بل السيف بما فيه له " الحديث ( 1 ) .
وروى أيضا أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح
قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف فقال الورثة : إنما
لك الحديد وليس لك الحلية ليس لك غير الحديد ؟ فكتب عليه السلام إلى : " السيف له
وحليته " ( 2 ) .
وأيضا لو أوصى بصندوق لغيره وكان فيه مال ، كان الصندوق بما فيه من المال
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 44 ، باب بدون العنوان ، ح 1 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 217 ، باب الرجل يوصى لرجل
بسيف . . . ، ح 5509 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 211 ، ح 837 ، باب الوصية المبهمة ، ح 14 ، " وسائل
الشيعة " ج 13 ، ص 451 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 57 ، ح 1 .
2 . " الكافي " ج 7 ، ص 44 ، باب بدون العنوان ، ح 3 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 212 ، ح 839 ، باب الوصية
المبهمة ، ح 16 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 451 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 57 ، ح 2 .