ومنها : رواية محمد بن سوقة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى ( فمن
بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( 1 ) قال عليه السلام : " نسختها الآية التي
بعدها قوله عز وجل ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه )
قال : يعنى الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصى فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله
عز ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه ، أي على الموصى إليه أن يرده إلى الحق وإلى
ما يرضى الله عز وجل فيه من سبيل الخير " ( 2 ) .
ومنها : رواية علي بن إبراهيم عن رجاله قال : قال : إن الله أطلق للموصى إليه أن
يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف ، ويردها إلى المعروف ، لقوله
عز وجل ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما ) إلى آخر ( 3 ) . والحيف هو الجور على
الورثة .
ومنها : رواية علي بن إبراهيم في تفسيره قال : قال الصادق عليه السلام : " إذا أوصى
الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصية يوصى بها بل يمضيها ، إلا أن يوصى غير
ما أمر الله فيعصى في الوصية ويظلم ، فالموصى إليه جائز له أن يرده إلى الحق مثل
رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كله لبعض ورثته ويحرم بعضا ، فالوصي جائز له أن
يرده إلى الحق وهو قوله تعالى : ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما ) فالجنف هو
الميل إلى بعض ورثتك دون بعض ، والإثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر
فيحل للوصي أن لا يعمل بشئ من ذلك " ( 4 ) .
هامش
من رد الوصية إلى المعروف . . . ، ح 5425 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 192 ، ح 773 ، باب الوصية بالثلث
وأقل منه وأكثر ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 358 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 8 ، ح 1 .
1 . البقرة ( 2 ) : 181 .
2 . " الكافي " ج 7 ، ص 21 ، باب إن من حاف في الوصية . . . ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 186 ، ح 747 ،
باب الرجوع في الوصية ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 421 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 38 ، ح 1 .
3 . " الكافي " ج 7 ، ص 20 ، باب أن من حاف في الوصية . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 422 ، أبواب
أحكام الوصايا ، باب 38 ، ح 2 .
4 . " تفسير القمي " ج 1 ، ص 65 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 420 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 37 ، ح 4 .