ولا أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن
أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فقال : إن أبا الحسن عليه السلام أمرك ؟ قلت : نعم
فاستحلفني ثلاثا ثم قال : انفذ ما أمرك فالقول قوله قال الوصي فأصابه الخبل بعد
ذلك ( 1 ) .
ولكن هذه الرواية على تقدير عدم كونها مهجورة متروكة وعدم إعراض
الأصحاب عنها ليس مفادها جواز إخراج بعض الورثة عن التركة مطلقا ، بل
موردها مورد خاص وهو فيما إذا كان المأمور بالإخراج عن التركة هو الولد الذي
وقع على أم ولد أبيه ، ولا مانع من الالتزام بها في مورده .
وبعبارة أخرى : هذا حكم تأديبي صدر عن الإمام عليه السلام في مورد ذلك الشخص أو
يكون حكم كل من فعل مثل هذا الفعل وارتكب مثل هذه الجريمة جواز إخراجه
عن الميراث ؟
وحكى في الوسائل ( 2 ) عن الصدوق أنه قال : ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه
من الميراث ولم يكن أحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك ( 3 ) ونسب
إلى الشيخ أنه قال : هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى إلى غيرها ، لأنه
لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصى وأمره أن
يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتا ( 4 ) ، ولنعم ما قال .
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 61 ، باب النوادر ، ح 15 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 219 ، باب إخراج الرجل ابنه من الميراث . . . ،
ح 5515 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 235 ، ح 917 ، باب في الزيادات الوصايا ، ح 10 ، " الاستبصار " ج 4 ،
ص 139 ، ح 521 ، باب ان من كان له ولد . . . ، ح 2 " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 476 ، أبواب أحكام الوصايا ،
باب 90 ، ح 2 .
2 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 477 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 90 ، ح 2 .
3 . " الفقيه " ج 4 ، ص 220 ، باب إخراج الرجل ابنه من الميراث . . . ، ذيل ح 5515 .
4 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 235 ، باب في الزيادات الوصايا ، ذيل ح 917 . ولا يخفى أن كلام الشيخ أخص
من كلام الصدوق ويحتمل اتحاد مرادهما قدس الله أسرارهما .