بالجزء بواحد من العشرة ، أي لا يجوز إعطاء الأقل من هذا ، والطائفة الثانية على
الاستحباب ، بمعنى أنه يستحب على الورثة إنفاذها بواحد من السبعة . ( 1 )
والتحقيق في باب الوصايا المبهمة التي هي محل بحثنا هو أنه لو كان الإبهام من
ناحية اللفظ وإجماله ، فإن كان تفسير من قبل الشارع في كلام ثبتت حجيته من حيث
الصدور ودلالته من حيث الظهور ، فيجب الأخذ به تعبدا لا من باب دلالة ذلك
الكلام المجمل وكشفه عن مراد المتكلم .
ففي باب الوصايا والأقارير لو كان مثل هذا الكلام مثل ما نحن فيه لو أوصى بجزء
من ماله لشخص ، والشارع الأقدس فسر الجزء بالعشر أو السبع على اختلاف
الروايات في هذه المسألة ، فلا يمكن أن يقال : إن مراد المتكلم هو الشعر أو السبع ، لعدم
ظهور كلامه في هذا المعنى حسب طريقة أهل المحاورة ، بل حكم تعبدي يجب الأخذ
به تعبدا والعمل به ، وذلك لولاية الشارع على أنفس المؤمنين وعلى أموالهم بطريق
أولى ، ولقوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 2 ) .
فمقتضى القواعد الأولية في المقام هو أنه لو كان الكلام مجملا ولم يكن له ظهور
يكون وجوده كالعدم ، فإذا لم يكن دليل آخر على الحكم لا بد وأن يرجع إلى
العمومات والإطلاقات الأولية وفى المقام هي أدلة الإرث . ولا مجال للرجوع إلى
إطلاقات أدلة الوصية ، لأن المفروض أن وصيته مجملة لا يفهم منها شئ .
نعم إذا ثبت أن الشارع فسر الكلام يجب الأخذ به تعبدا ، وفى المقام أخبار
التفسير كما عرفت متعارضة ، فإذا كان الممكن جمع عرفي فهو ، وإلا وجب العمل
بقواعد باب التعارض من الترجيح مع وجود المرجح والتخيير مع فقده .
وها هنا الترجيح من حيث السند مع روايات السبع ، وذلك من جهة أن رواية
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 210 ، ذيل ح 831 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 133 ، ذيل ح 501 .
2 . الأحزاب ( 33 ) : 6 .