وفى قبال هذه الروايات وردت روايات أخر مفادها تفسير الجزء بواحد من
سبعة ، فإذا أوصى بجزء من ثلث ماله فيكون الموصى به سبع الثلث ، وإذا أوصى بجزء
من ماله فيكون الموصى به سبع جميع ماله :
منها : رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
أوصى بجرء من ماله ؟ فقال عليه السلام : " واحد من سبعة ، إن الله تعالى يقول : ( لها سبعة
أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ( 1 ) " ( 2 ) .
ومنها : رواية إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا عليه السلام في الرجل أوصى بجزء من
ماله قال : " الجزء من سبعة إن الله تعالى يقول : ( لها سبعة أبواب لكل باب منهم
جزء مقسوم ) " ( 3 ) .
ومنها : رواية حسين بن خالد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى
بجزء من ماله ؟ قال : " سبع ثلثه " ( 4 ) .
والمراد أن الميت ليس له إلا ثلث ماله ، فإذا كان جزء الشئ سبعة وماله ثلثه
فإذا أوصى بجزء من ماله يكون سبع ثلثه .
ولا شك في تعارض هذه الطائفة مع الطائفة الأولى . وقد جمع الشيخ قدس سره بينهما
بحمل الطائفة الأولى على الوجوب بمعنى أنه يجب على الوصي أو الورثة إنفاذ الوصية
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 209 ، ح 828 ، باب الوصية المبهمة ، ح 5 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 132 ،
ح 499 ، باب من أوصى بجزء من ماله ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 446 ، أبواب أحكام الوصايا ،
باب 54 ، ح 12 .
2 . الحجر ( 15 ) : 44 .
3 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 209 ، ح 829 ، باب الوصية المبهمة ، ح 6 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 132 ،
ح 499 ، باب من أوصى بجزء من ماله ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 447 ، أبواب أحكام الوصايا ،
باب 54 ، ح 13 .
4 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 209 ، ح 831 ، باب الوصية المبهمة ، ح 8 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 133 ،
ح 501 ، باب من أوصى بجزء من ماله ، ح 8 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 447 ، أبواب أحكام الوصايا ،
باب 54 ، ح 14 .