أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال عليه السلام " إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك
فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة " ( 1 ) .
منها : أيضا ما رواه منصور بن حازم قال : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام : " دار بين قوم
اقتسموها ، فأخذ كل وأحد منهم قطعة وبناها ، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم ، فجاء
رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال : " نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى
الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق
به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس ذلك الباب " ( 2 ) .
ولكن ظاهر هاتين الروايتين ثبوت حق الشفعة مع تعدد الشركاء ، وسيأتي أنه
لا يثبت إلا مع وحدة الشريك ، ولذا حمله الشيخ ( 3 ) في رواية الكاهلي التي هي مثل
رواية منصور بن حازم - إلا أنه قال : " أو ينزل من فوق البيت ، فإن أراد شريكهم أن
يبيع منقل قدميه فهم أحق به ، وإن أراد يجئ حتى يقعد على باب المسدود الذي
باعه لم يكن لهم يمنعوه " ( 4 ) - على التقية ، لأنهم يقولون بثبوت حق الشفعة حتى مع
تعدد الشركاء وهو حمل حسن .
ثم إن مورد هذه الروايات هي الشركة في خصوص طريق الدار ، ولكن
الأصحاب - قدس الله أسرارهم - أسروا لحكم من الاشتراك في الطريق إلى الاشتراك في
النهر أو الساقية ، ومن الدار إلى البستان والأراضي ، مع أن هذا الحق مخالف - كما تقدم
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 280 ، باب الشفعة ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 165 ، ح 731 ، باب الشفعة ، ح 8 ،
" الاستبصار " ج 3 ، ص 117 ، ح 417 ، باب العدد الذين تثبت بينهم . . . ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ،
ص 318 ، أبواب الشفعة ، باب 4 ، ح 1 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 9 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 165 ، ح 732 ، باب الشفعة ، ح 9 ،
" الاستبصار " ج 3 ، ص 117 ، ح 418 ، باب العدد الذين تثبت بينهم . . . ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ،
ص 318 ، أبواب الشفعة ، باب 4 ، ح 2 .
3 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 167 ، ح 743 ، باب الشفعة ، ح 20 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 117 ، ح 418 ،
" وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 319 ، أبواب الشفعة ، باب 4 ، ح 3 .
4 . " الاستبصار " ج 3 ، ص 117 ، ذيل ح 418 .