وأخبارهم . وقال بعدم ثبوته في الصداق لأجل ذلك .
وذكر في الجواهر ( 1 ) قول الصادق عليه السلام : " الشفعة في البيوع " ( 2 ) فتدل هذه الرواية
على انحصار ثبوت الشفعة في البيوع ، بناء على صحة قاعدتهم المقررة من أن المبتدأ
المعرف بالألف واللام محصور في الخبر ، كقولهم : الكرم في العرب ، والحكمة في اليونان .
فمفهوم الحصر في هذه الرواية يدل على عدم ثبوت الشفعة في غير البيع .
وكذلك تدل صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام أيضا في خصوص الصداق
سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار ، وله في تلك الدار شركاء ؟ قال :
" جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها " ( 3 ) .
ولكن يمكن أن يكون نفي الشفعة ها هنا من جهة تعدد الشركاء ، لا من جهة عدم
كونها في البيع بل الانتقال في الصداق . وكذلك يمكن التمسك لاشتراط كون الانتقال من الشريك بالبيع لا بالنواقل
الآخر بما قاله عليه السلام في رواية يونس المتقدمة " فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من
غيره " فرتب عليه السلام أحقية الشريك على بيع شريكه ، فيدل على أن أحقية الشريك في
صورة كون الانتقال بالبيع ، لا بناقل آخر .
ولكن أنت خبير بأن ذكر البيع من باب أحد النواقل ، واختصاص الذكر به لأنه
هو الغالب في النواقل عند أهل العرف . واحتمال هذا المعنى يكفي في عدم ظهوره في
اختصاص كون الناقل هو البيع في ثبوت هذا الحق .
فالعمدة في إثبات هذا الشرط هو الإجماع وقوله عليه السلام : " الشفعة في البيوع " .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 37 ، ص 226 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 5 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 164 ، ح 728 ، باب الشفعة ، ح 5 ،
" وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 316 ، أبواب الشفعة ، باب 2 ، ح 1 .
3 . " الفقيه " ج 3 ، ص 83 ، باب الشفعة ، ح 3380 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 167 ، ح 742 ، باب الشفعة ،
ح 19 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 325 ، أبواب الشفعة ، باب 11 ، ح 2 .