تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وأخبارهم . وقال بعدم ثبوته في الصداق لأجل ذلك . وذكر في الجواهر ( 1 ) قول الصادق عليه السلام : " الشفعة في البيوع " ( 2 ) فتدل هذه الرواية على انحصار ثبوت الشفعة في البيوع ، بناء على صحة قاعدتهم المقررة من أن المبتدأ المعرف بالألف واللام محصور في الخبر ، كقولهم : الكرم في العرب ، والحكمة في اليونان . فمفهوم الحصر في هذه الرواية يدل على عدم ثبوت الشفعة في غير البيع . وكذلك تدل صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام أيضا في خصوص الصداق سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار ، وله في تلك الدار شركاء ؟ قال : " جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها " ( 3 ) . ولكن يمكن أن يكون نفي الشفعة ها هنا من جهة تعدد الشركاء ، لا من جهة عدم كونها في البيع بل الانتقال في الصداق . وكذلك يمكن التمسك لاشتراط كون الانتقال من الشريك بالبيع لا بالنواقل الآخر بما قاله عليه السلام في رواية يونس المتقدمة " فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره " فرتب عليه السلام أحقية الشريك على بيع شريكه ، فيدل على أن أحقية الشريك في صورة كون الانتقال بالبيع ، لا بناقل آخر . ولكن أنت خبير بأن ذكر البيع من باب أحد النواقل ، واختصاص الذكر به لأنه هو الغالب في النواقل عند أهل العرف . واحتمال هذا المعنى يكفي في عدم ظهوره في اختصاص كون الناقل هو البيع في ثبوت هذا الحق . فالعمدة في إثبات هذا الشرط هو الإجماع وقوله عليه السلام : " الشفعة في البيوع " .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 37 ، ص 226 . 2 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 5 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 164 ، ح 728 ، باب الشفعة ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 316 ، أبواب الشفعة ، باب 2 ، ح 1 . 3 . " الفقيه " ج 3 ، ص 83 ، باب الشفعة ، ح 3380 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 167 ، ح 742 ، باب الشفعة ، ح 19 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 325 ، أبواب الشفعة ، باب 11 ، ح 2 .