ومن شرائط ثبوت هذا الحق للشريك : أن يكون المبيع مشاعا مع الشفيع حال
البيع .
والوجه في هذا الشرط واضح للروايات المتقدمة في أنه " لا شفعة إلا للشريكين
ما لم يتقاسما " ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى : " الشفعة لكل شريك لم يقاسم " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى وهي رواية أبي العباس ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ،
جميعا قالا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : " الشفعة لا تكون إلا لشريك لم يقاسم " ( 4 ) . فهذه
الروايات تدل دلالة واضحة على أن ثبوت حق الشفعة مشروط بأن يكون المبيع
مشاعا مع الشفيع حال البيع .
نعم وردت روايات في ثبوت هذا الحق وإن لم يكن المبيع مشاعا مع الشفيع ،
وكان بعد القسمة إذا بقيت الشركة في الطريق إلى المبيع وبيع معه فكانت الشركة
والإشاعة باقية في بعض المبيع وهو الطريق إليه .
منها : رواية منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن دار فيها دور
ووطريقهم وأحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 164 ، ح 729 ، باب الشفعة ، ح 6 ،
" وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 316 ، أبواب الشفعة ، باب 3 ، ح 1 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 6 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 78 ، باب الشفعة ، ح 3372 ، " تهذيب
الأحكام " ج 7 ، ص 166 ، ح 737 ، باب الشفعة ، ح 14 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 316 ، أبواب الشفعة ،
باب 1 ، ح 2 .
3 . " الكافي " ج 5 ، ص 280 ، باب الشفعة ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 317 ، أبواب الشفعة ، باب 3 ، ح 3 .
4 . " الكافي " ج 5 ، ص 282 ، باب الشفعة ، ح 10 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 317 ، أبواب الشفعة ، باب 3 ، 6 .