- للأصول ، فيحتاج ثبوته في كل مورد إلى الدليل خصوصا ، أو شمول العمومات
والإطلاقات له .
ففيما نحن فيه إن كان إجماع بثبوته حتى مع الاشتراك في النهر أو الساقية وحتى في
البساتين والأراضي فهو ، وإلا تسرية الحكم من الطريق إلى النهر والساقية ، ومن الدور
إلى البساتين والأراضي ، يكون من القياس الباطل .
ومن شرائط ثبوت هذا الحق وحدة الشريك ، بمعنى أن لا يكون الشركاء أزيد من
الاثنين ، فإذا باع أحدهما فللآخر أن يأخذ المبيع بنفس الثمن الذي بيع به بحق الشفعة .
والظاهر أن هذا الشرط مما انفردت به الإمامية الاثني عشرية ، وأما باقي الفقهاء
خالفوا في ذلك وقالوا بثبوته حتى مع تعدد الشركاء .
قال السيد المرتضى قدس سره في الانتصار : ومما انفردت به الإمامية القول بأن الشفعة
تجب إذا كانت الشركة بين اثنين ، وإذا زاد العدد على الاثنين فلا شفعة . وخالف باقي
الفقهاء في ذلك وأوجبوا الشفعة بين الشركاء قل أو كثر عددهم ( 1 ) .
فالدليل على هذا الشرط ومدركه هي الأخبار الكثيرة المستفيضة التي تدل على
اشتراط ثبوت هذا الحق بأن تكون الشركة بين اثنين :
منها : رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تكون الشفعة إلا
لشريكين ما لم يقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة " ( 2 ) .
ومنها : رواية يونس عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
هامش
1 . " الانتصار " ص 216 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 164 ، ح 729 ، باب الشفعة ، ح 6 ،
" الاستبصار " ج 3 ، ص 116 ، ح 412 ، باب العدد الذين تثبت بينهم الشفعة . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ،
ص 320 ، أبواب الشفعة ، باب 7 ، ح 1 .