أحدهما حصته من شخص آخر غير شريكه ، فلا شفعة لشريكه على المشترى ، لأنه
من المنقول وإن كان قابلا للقسمة .
ولو كان هذا الشرط صحيحا يضيق دائرة الشفعة في كثير من الأمتعة وأثاث
البيت ، فإن كثيرا منها من المنقول . وعلى كل قال جماعة من القدماء كالشيخين في المقنعة ( 1 ) ، والنهاية ( 2 ) ،
والصدوقين ( 3 ) ، والمرتضى ( 4 ) ، بعدم الاشتراط وثبوت الشفعة في المنقول وغير المنقول .
ومستندهم في ذلك العمومات والإطلاقات الواردة في المقام أنها جائزة في كل
شئ من أرض أو حيوان أو متاع ، ولا دليل يخصص هذه العمومات أو يقيد هذه
الإطلاقات .
ولا نسمع دعوى ضعف السند في العمومات وأنه ليس هناك رواية تدل على أنها
في كل شئ إلا رواية يونس ، وهي مرسلة ولا يصح بها إثبات حكم مخالف للأصول ،
لأن مقتضى الأصل عدم ثبوت حق الغير على مال المالك والانتزاع منه قهرا ، لأن
الشفعة في الحقيقة غصب جائز من قبل الشارع
فهي خلاف الأصل . وقد قال
صاحب الجواهر في أول كتاب الشفعة أن المصنف وسائر الفقهاء ذكروا الشفعة متصلا
بكتاب الغصب تنبيها على أنها كالمستثنى من حرمة أخذ مال الغير قهرا للسنة
المتواترة ( 5 ) وعلى كل حال لا شك في أنها خلاف الأصل .
والجواب عن جميع ما ذكر : هو أنه أولا ليست العمومات والإطلاقات منحصرة
برواية يونس المرسلة ، بل رواها الجمهور أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وثانيا يونس
هامش
1 . " المقنعة " 2 . " النهاية " ص 423 .
3 . " المقنع " ص 135 ، " الفقيه " وحكاه عن والد الصدوق في " مختلف الشيعة " ج 5 ، ص 348 .
4 . " الانتصار " ص 215 .
5 . " جواهر الكلام " ج 37 ، ص 237 .