تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أحدهما حصته من شخص آخر غير شريكه ، فلا شفعة لشريكه على المشترى ، لأنه من المنقول وإن كان قابلا للقسمة . ولو كان هذا الشرط صحيحا يضيق دائرة الشفعة في كثير من الأمتعة وأثاث البيت ، فإن كثيرا منها من المنقول . وعلى كل قال جماعة من القدماء كالشيخين في المقنعة ( 1 ) ، والنهاية ( 2 ) ، والصدوقين ( 3 ) ، والمرتضى ( 4 ) ، بعدم الاشتراط وثبوت الشفعة في المنقول وغير المنقول . ومستندهم في ذلك العمومات والإطلاقات الواردة في المقام أنها جائزة في كل شئ من أرض أو حيوان أو متاع ، ولا دليل يخصص هذه العمومات أو يقيد هذه الإطلاقات . ولا نسمع دعوى ضعف السند في العمومات وأنه ليس هناك رواية تدل على أنها في كل شئ إلا رواية يونس ، وهي مرسلة ولا يصح بها إثبات حكم مخالف للأصول ، لأن مقتضى الأصل عدم ثبوت حق الغير على مال المالك والانتزاع منه قهرا ، لأن الشفعة في الحقيقة غصب جائز من قبل الشارع فهي خلاف الأصل . وقد قال صاحب الجواهر في أول كتاب الشفعة أن المصنف وسائر الفقهاء ذكروا الشفعة متصلا بكتاب الغصب تنبيها على أنها كالمستثنى من حرمة أخذ مال الغير قهرا للسنة المتواترة ( 5 ) وعلى كل حال لا شك في أنها خلاف الأصل . والجواب عن جميع ما ذكر : هو أنه أولا ليست العمومات والإطلاقات منحصرة برواية يونس المرسلة ، بل رواها الجمهور أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وثانيا يونس
هامش
1 . " المقنعة " 2 . " النهاية " ص 423 . 3 . " المقنع " ص 135 ، " الفقيه " وحكاه عن والد الصدوق في " مختلف الشيعة " ج 5 ، ص 348 . 4 . " الانتصار " ص 215 . 5 . " جواهر الكلام " ج 37 ، ص 237 .