وما ذكره في جامع المقاصد ( 1 ) من عدم القول بالفصل لا يفيد في تخصيص
العمومات وتقييد المطلقات ، كما هو ظاهر .
وأما ما ذكره بعض من التعدي من نفيها في هذه المذكورات إلى نفيها عن جميع ما
هو ليس بقابل للقسمة .
ففيه : أنه لا بد وأن يكون هذا التعدي لوحدة المناط والملاك في الجميع ، وأني
للمدعى بإثبات ذلك . فهذا التعدي عن المذكورات في الرواية إلى غيرها مما يماثلها في
عدم قابليتها للقسمة تعد عن الحق . فظهر أنه لا دليل على هذا الشرط .
ثم إنه قلنا إن في الحيوان روايتان متعارضتان ، جواز الشفعة في إحديهما وعدمها
في الأخرى ، فيتساقطان ولا يمكن تخصيص العمومات والإطلاقات به . وكذلك في
سائر ما ورد الجواز والنفي فيه كما أنه ورد في الطريق ذلك النفي والاثبات ( 2 ) .
هذا ، مضافا إلى ما ورد ( 3 ) من جواز الشفعة في العبد المملوك إذا بيع الذي هو
مساو من هذه الجهة مع سائر الحيوانات ، أي عدم كونه قابلا للقسمة ، مضافا إلى أنه
مقتضى الجمع العرفي بين الروايتين - في الحيوان المثبت والنافي فيه - حمل النافي على
الكراهة في إعمال هذا الحق فيه ، فيرتفع التعارض من البين . وبعد هذا الحمل لا يبقى
مجال لتخصيص العمومات به .
ومما قيل باشتراطه في ثبوت الشفعة أن لا يكون المال المشاع من المنقولات
وإن كان قابلا للقسمة ، كما لو كان مثلا صندوقا من الشاي مشتركا بين اثنين ، فباع
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 6 ، ص 344 .
2 . " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 322 ، أبواب الشفعة ، باب 8 .
3 . " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 320 ، أبواب الشفعة ، باب 7 .