تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وما ذكره في جامع المقاصد ( 1 ) من عدم القول بالفصل لا يفيد في تخصيص العمومات وتقييد المطلقات ، كما هو ظاهر . وأما ما ذكره بعض من التعدي من نفيها في هذه المذكورات إلى نفيها عن جميع ما هو ليس بقابل للقسمة . ففيه : أنه لا بد وأن يكون هذا التعدي لوحدة المناط والملاك في الجميع ، وأني للمدعى بإثبات ذلك . فهذا التعدي عن المذكورات في الرواية إلى غيرها مما يماثلها في عدم قابليتها للقسمة تعد عن الحق . فظهر أنه لا دليل على هذا الشرط . ثم إنه قلنا إن في الحيوان روايتان متعارضتان ، جواز الشفعة في إحديهما وعدمها في الأخرى ، فيتساقطان ولا يمكن تخصيص العمومات والإطلاقات به . وكذلك في سائر ما ورد الجواز والنفي فيه كما أنه ورد في الطريق ذلك النفي والاثبات ( 2 ) . هذا ، مضافا إلى ما ورد ( 3 ) من جواز الشفعة في العبد المملوك إذا بيع الذي هو مساو من هذه الجهة مع سائر الحيوانات ، أي عدم كونه قابلا للقسمة ، مضافا إلى أنه مقتضى الجمع العرفي بين الروايتين - في الحيوان المثبت والنافي فيه - حمل النافي على الكراهة في إعمال هذا الحق فيه ، فيرتفع التعارض من البين . وبعد هذا الحمل لا يبقى مجال لتخصيص العمومات به . ومما قيل باشتراطه في ثبوت الشفعة أن لا يكون المال المشاع من المنقولات وإن كان قابلا للقسمة ، كما لو كان مثلا صندوقا من الشاي مشتركا بين اثنين ، فباع
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 6 ، ص 344 . 2 . " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 322 ، أبواب الشفعة ، باب 8 . 3 . " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 320 ، أبواب الشفعة ، باب 7 .
القواعد الفقهية — صفحة 182 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي