تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عن هذه القاعدة الكلية . الجهة الثالثة في شروط هذه القاعدة ، والموارد التي وقع البحث في ثبوت حق الشفعة فيها فمما وقع البحث في شرطية كون المال المشترك قابلا للقسمة ، فما لا تقبل القسمة لا يأتي فيه حق الشفعة . وما لا يمكن تقسيمه إما من جهة تلفه بالمرة ، كالعبد والأمة ، وكل حيوان ليس بعد موته له مالية من ناحية لحمه وجلده وسائر أجزائه - وإن كان قابلا للتذكية وذكى كالهرة مثلا بناء كونها ملكا - وكالأدوات والأمتعة التي بعد كسرها وتقطيعها للتقسيم لا تبقى لها مالية أصلا ، كالأواني المصوغة من الخزف أو البلور أو الشيشة أو الفرفوري وأمثال ذلك . أو لا يمكن تقسيمها لنقص في ماليتها ، كالأحجار الكريمة مثل ألماس والياقوت أو الفيروزج وأمثالها مما يصغر بالتقسيم ، فتنقص ماليتها إلى حد كبير . مثلا كان المشاع حجرا كريما كالياقوت أو ألماس ربما يكون قيمته قبل التقسيم آلاف من الدنانير ، ولكن بعد التقسيم تنزل إلى العشرات ، وهكذا في سائر الموارد ، إذ المراد من التقسيم أن يكون قابلا للتقسيم الخارجي بحيث تكون حصة كل وأحد مفصلة من الآخر . وعلى كل حال يقال للمذكورات وأمثالها إنها ليست قابلة للقسمة ، فلا تأتي فيها الشفعة إن قلنا باعتبار هذا الشرط . والكلام في اعتبار هذا الشرط والدليل عليه : فقد يقال بأن الشفعة خلاف الأصل ، لأنها عبارة عن ثبوت حق في مال الغير