عن هذه القاعدة الكلية .
الجهة الثالثة
في شروط هذه القاعدة ، والموارد التي وقع البحث
في ثبوت حق الشفعة فيها
فمما وقع البحث في شرطية كون المال المشترك قابلا للقسمة ، فما لا تقبل القسمة
لا يأتي فيه حق الشفعة .
وما لا يمكن تقسيمه إما من جهة تلفه بالمرة ، كالعبد والأمة ، وكل حيوان ليس
بعد موته له مالية من ناحية لحمه وجلده وسائر أجزائه - وإن كان قابلا للتذكية
وذكى كالهرة مثلا بناء كونها ملكا - وكالأدوات والأمتعة التي بعد كسرها
وتقطيعها للتقسيم لا تبقى لها مالية أصلا ، كالأواني المصوغة من الخزف أو البلور
أو الشيشة أو الفرفوري وأمثال ذلك .
أو لا يمكن تقسيمها لنقص في ماليتها ، كالأحجار الكريمة مثل ألماس والياقوت أو
الفيروزج وأمثالها مما يصغر بالتقسيم ، فتنقص ماليتها إلى حد كبير . مثلا كان المشاع
حجرا كريما كالياقوت أو ألماس ربما يكون قيمته قبل التقسيم آلاف من الدنانير ،
ولكن بعد التقسيم تنزل إلى العشرات ، وهكذا في سائر الموارد ، إذ المراد من التقسيم
أن يكون قابلا للتقسيم الخارجي بحيث تكون حصة كل وأحد مفصلة من الآخر .
وعلى كل حال يقال للمذكورات وأمثالها إنها ليست قابلة للقسمة ، فلا تأتي فيها
الشفعة إن قلنا باعتبار هذا الشرط .
والكلام في اعتبار هذا الشرط والدليل عليه :
فقد يقال بأن الشفعة خلاف الأصل ، لأنها عبارة عن ثبوت حق في مال الغير
القواعد الفقهية — صفحة 180
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٨٠