ذلك ، فإنهم لا يختلفون فيه ( 1 ) .
ومن تتبع كلمات فقهاء الطائفة وأقوالهم لا يبقى له ريب في حصول مثل هذا
الإجماع ، وإن كان بينهم خلاف في بعض فروع المسألة وبعض قيودها وشروطها .
الثاني : السنة . فأما من طريق الجمهور فما رووه عنه صلى الله عليه وآله : " الشفعة في كل
شئ " ( 2 ) .
وأيضا قال : صلى الله عليه وآله : " الشفعة فيما لم يقسم " ( 3 ) .
وأما عن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في حديث قال : " الشفعة جائزة في كل شئ ، من حيوان أو أرض
أو متاع " ( 4 ) .
وما رواه عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة
بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرفت الأرف
وحدت الحدود فلا شفعة " ( 5 ) .
الثالث : عموم التعليل في قوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " . فهذا التعليل لقضائه
بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن عام يأتي في جميع أو أكثر الأشياء
المشتركة بين الشخصين ، سواء كانت من الأراضي أو المساكن أو كانت من الحيوان أو
الأمتعة أو غيرها . وسنتكلم إن شاء الله تعالى في الموارد التي وقع البحث في الاستثناء
هامش
1 . " الانتصار " ص 215 .
2 . " سنن ابن ماجة " ج 2 ، ص 835 ، كتاب الشفعة ، ح 2497 و 2499 ، " عوالي اللئالي " ج 3 ، ص 475 ، ح 2 ،
" مستدرك الوسائل " ج 17 ، ص 98 ، أبواب كتاب الشفعة ، باب 3 ، ح 7 .
3 . " سنن الترمذي " ج 2 ، ص 413 ، ح 1383 .
4 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 8 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 79 ، باب الشفعة ، ح 3377 ، " وسائل الشيعة "
ج 17 ، ص 319 ، أبواب الشفعة ، باب 5 ، ح 3 .
5 . " الكافي " ج 5 ، ص 280 ، باب الشفعة ، ح 4 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 164 ، ح 727 ، باب الشفعة ، ح 4 ،
" وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 319 ، أبواب الشفعة ، باب 5 ، ح 1 .