كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا أي من حصة نفسه وحصة شريكه الذي
أخذها بذلك الحق الذي جعله الشارع له ( 1 ) .
وأما كونها جائزة ، أي : نافذة تترتب آثار الملكية على ما أخذه الشفيع بالشفعة .
وأما باقي ألفاظ القاعدة فمعلومة لا يحتاج إلى الشرح والإيضاح .
وقال في تعريفها في الشرائع : وهي استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه
بسبب انتقاله بالبيع ( 2 ) .
وقال في القواعد : وهي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه
بالبيع ( 3 ) .
وقال في الدروس : حق ملك قهري يثبت بالبيع لشريكه ( 4 ) .
وأنت خبير أن هذه التعاريف كلها مآلها ومرجعها إلى معنى واحد ، وليس
الاختلاف إلا في التعابير ، والمراد والمقصود من الجميع واحد .
الجهة الثانية
في مدركها وبيان الدليل عليها
فنقول :
الأول : الإجماع . قال المرتضى قدس سره : ومما انفردت الإمامية إثباتهم حق الشفعة في
كل شئ من المبيعات من عقار وضيعة ومتاع وعروض وحيوان كل ذلك مما
يحتمل القسمة أو لا يحتملها . ثم قال قدس سره : دليلنا على صحة مذهبنا إجماع الإمامية على
هامش
1 . " النهاية " ج 2 ، ص 485 .
2 . " شرائع الإسلام " ج 3 ، ص 253 .
3 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 208 .
4 . " الدروس " ج 3 ، ص 355 .