غيره ، سواء كان بإذنه أو بدون إذنه .
وعلى كل حال ليس استدامة القبض شرطا للصحة ، وإن قلنا بأن أصل القبض
شرط لها ، للأدلة المقدمة من الآية والروايات والإجماعات .
وذلك لما ذكرنا من تحقق الإجماع على عدم شرطية الاستدامة ، بل يكفي في تحقق
الصحة أصل وجود القبض ، فلو عاد الرهن إلى الراهن أو تصرف فيه تصرفا لا ينافي
كونه رهنا لم يخرج عن حق الرهانة ، لعدم ما هو مسقط لهذا الحق بمثل هذه الأمور .
فرع : ولو رهن ما هو في يد المرتهن وتحت استيلائه ، ولو كانت يده واستيلاؤه
غصبا لزم الرهن ، سواء قلنا بأن القبض شرط للصحة أو شرط للزوم ، وذلك لحصول
الشرط أي القبض ، فأخذه من المرتهن وإقباضه له ثانيا يكون من قبيل تحصيل
الحاصل .
ولا ينافي ذلك ما تقدم من عدم صحة الرهن لو كان القبض بدون إذن الراهن ،
لأن القبض بدون الإذن بمنزلة العدم ، خصوصا على تقدير كونه في يد المرتهن غصبا ،
أي غصبه بعد عقد الرهن لا ما غصبه قبل الرهن ، لأنه في الأخير إذا ورد الرهن على
ما هو المغصوب يخرج عن كونه غصبا للزومه مع الرضا بالبقاء ، وذلك لملازمة إرهان
ما في يد المرتهن سواء كان غصبا أو وديعة أو عارية مع الإذن والرضا بكونه في يده
بقاء أي من حين وقوع الرهن ، فلا يحتاج إلى الأخذ وإقباضه من جديد ، لما ذكرنا من
كونه من قبيل تحصيل الحاصل .
وإلا لو لم يكن كما ذكرنا ، وكان الرضا والإذن بقاء أيضا بمنزلة العدم ، فلا يفيد في
تصحيح الرهن ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره من عدم تناول دليل شرطية القبض لمثل
المقام ( 1 ) .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 109 .