تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ويمكن أيضا الاستدلال بظاهر قوله تعالى ( فرهان مقبوضة ) . ( 1 ) لأنه إن لم يكن القبض دخيلا في صحة الرهن يلزم أن يكون القيد مستدركا ، وكون القيد للإرشاد إلى أن كمال التوثق لا تحصل بدونه خلاف ظاهر التقييد ، بل ظاهره أن الرهن المشروع هو أن تكون العين المرهونة مقبوضا . وأيضا يدل على اشتراط صحة الرهن بالقبض ما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن عيسى ، وقد تقدم . ويؤيد ما ذكرنا حكاية الجواهر عن الطبرسي الإجماع على الاشتراط . ( 2 ) فبناء على ما ذكرنا يكون أصح الأقوال هو القول الثاني ، أي كونه شرطا لصحة الرهن . فيتفرع على هذا فروع . منها : أنه لو قبضه من غير إذن الراهن لا يصح الرهن ، لكونه بدون إذنه يكون قبضا غير مشروع ، ويكون وجوده كالعدم . وذلك من جهة أن القبض بناء على هذا يكون كالقبض في الصرف من متممات العقد ، وبه يكون العقد صحيحا ومؤثرا ، وقبله لا أثر له ولا استحقاق للمرتهن ، فيكون قبضه وأخذه قبل ذلك تصرفا في مال الغير بدون إذنه وطيب نفسه فيكون حراما ، فلا يترتب عليه الأثر . وكذلك لو أذن في قبضه لكن رجع عن إذنه قبل أن يقبض المرتهن ، أي قبض المرتهن بعد رجوع الراهن عن إذنه يكون كالعدم ، لأنه بعد رجوعه ينعدم الإذن
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 283 . 2 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 99 .
القواعد الفقهية — صفحة 15 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي