في قاعدة الإتلاف ، وإن شئت فراجعها .
ومنها : أن المطلق غصب يد المستولية المستحقة من صاحبها ، فكان عليه إعادتها
بإحضار الغريم وجعله تحت يده ، أو أداء الحق الذي بسببه تثبت اليد عليه . وهذا
ما قاله جامع المقاصد ( 1 ) .
وفيه : أنه لم يفهم معنى لغصب اليد ، وأما غصب المال الذي في عهدة الغريم فلا بد
وأن يكون إما باليد الغاصبة ، ولا يد للمطلق عليه ، فلا تشمله قاعدة " وعلى اليد " . وإما
بالإتلاف وهو ما تقدم ذكره من أنه هل يصدق الإتلاف عرفا في المقام أم لا ؟
وخلاصة الكلام : إن أغمضنا عن الإشكال الذي ذكرنا في الإجماع أو قلنا
بالقطع بأن المناط في حكمه عليه السلام - بحبس المطلق للقاتل عمدا من أيدي أولياء الدم
حتى يحضر القاتل - هو تفويت حق أولياء الدم ، أو قلنا بصدق إتلاف مال الدائن فهو ،
وإلا فالحكم بحبس المطلق للغريم لا يخلوا من إشكال .
وأما الثاني : أي إطلاق القاتل عمدا عن يد أولياء الدم ، فيأتي فيه بعض الوجوه
المتقدمة في الأول ، خصوصا الإجماع المذكور عن الصيمري ، فإنه ادعى الإجماع في
هذا المورد أيضا على ما حكى عنه صاحب الجواهر ( 2 ) قدس سره وهو نفسه أيضا ادعى عدم
وجدان الخلاف في هذا الحكم ، أي لزوم إحضار المطلق للقاتل عمدا إياه أو دفعه
الدية .
ولكن العمدة فيه صحيح حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قتل
رجلا عمدا ، فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم
قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء ، قال : " أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من
أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل " . قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال عليه السلام :
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 5 ، ص 394 .
2 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 199 .