" وإن مات فعليهم الدية ، يؤدونها جميعها إلى أولياء المقتول " ( 1 ) .
والإنصاف أن الصحيحة صريحة الدلالة على المقصود ، وصحيح السند ، ومعمول
بها حتى ادعى على مفادها الإجماع ، فهي حجة في المقام وكفى .
ولكن أنت خبير بأنه ليس التخيير من أول الأمر بين الأمرين إحضار القاتل ، أو
أداء دية المقتول ، بل أداء الدية بعد موته وهم في السجن وعدم إمكان إحضاره
للاقتصاص منه لموته ، فلو كان مستند هذا الحكم هو هذه الصحيحة لا بد وأن يكون
مرادهم هذا ، أي يجب عليه الإحضار وإن تعذر لموت القاتل فعليه أو عليهم دفع دية
المقتول ، كما ذكرنا نحن كذلك .
وذكروا ها هنا بعض فروع في هذه المسألة تركنا ذكرها لكونها أجنبية عن باب
الكفالة التي محل كلامنا ، كما أن أصل هذه المسألة أيضا ليست من باب الكفالة ، ولكن
الفقهاء نزلوها منزلة الكفالة من جهة وحدة الأثر ، أي لزوم الإحضار أو الغرامة
وعنوان الباب الذي ذكر هذه في الوسائل في ذلك الباب هو : باب أن من أطلق
القاتل من يد الولي قهرا صار كفيلا يلزمه إحضاره ، يحبس حتى يرده أو يؤدي
الدية ( 2 ) .
فرع : لا كفالة في الحد ، لأنه مضافا إلى أن الحد إجرائه واجب فوري بعد
إثباته - وهذا ينافي الكفالة ، فإنها توجب التأخير الكفالة فيه توجب تعطيل الحد
وعدم إمكان اجرائه في كثير من الموارد ، وهي في مثل الرجم والحرق والقطع ، ففي
هذه الموارد إذا أطلق المحارب ، أو الزاني المحصن ، أو اللائط ، أو السارق يخفى نفسه
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 286 ، باب الرجل يخلص من يجب عليه القود ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 160 ،
أبواب الضمان ، باب 15 ، ح 1 .
2 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 160 ، أبواب الضمان ، باب 15 .