تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
" وإن مات فعليهم الدية ، يؤدونها جميعها إلى أولياء المقتول " ( 1 ) . والإنصاف أن الصحيحة صريحة الدلالة على المقصود ، وصحيح السند ، ومعمول بها حتى ادعى على مفادها الإجماع ، فهي حجة في المقام وكفى . ولكن أنت خبير بأنه ليس التخيير من أول الأمر بين الأمرين إحضار القاتل ، أو أداء دية المقتول ، بل أداء الدية بعد موته وهم في السجن وعدم إمكان إحضاره للاقتصاص منه لموته ، فلو كان مستند هذا الحكم هو هذه الصحيحة لا بد وأن يكون مرادهم هذا ، أي يجب عليه الإحضار وإن تعذر لموت القاتل فعليه أو عليهم دفع دية المقتول ، كما ذكرنا نحن كذلك . وذكروا ها هنا بعض فروع في هذه المسألة تركنا ذكرها لكونها أجنبية عن باب الكفالة التي محل كلامنا ، كما أن أصل هذه المسألة أيضا ليست من باب الكفالة ، ولكن الفقهاء نزلوها منزلة الكفالة من جهة وحدة الأثر ، أي لزوم الإحضار أو الغرامة وعنوان الباب الذي ذكر هذه في الوسائل في ذلك الباب هو : باب أن من أطلق القاتل من يد الولي قهرا صار كفيلا يلزمه إحضاره ، يحبس حتى يرده أو يؤدي الدية ( 2 ) . فرع : لا كفالة في الحد ، لأنه مضافا إلى أن الحد إجرائه واجب فوري بعد إثباته - وهذا ينافي الكفالة ، فإنها توجب التأخير الكفالة فيه توجب تعطيل الحد وعدم إمكان اجرائه في كثير من الموارد ، وهي في مثل الرجم والحرق والقطع ، ففي هذه الموارد إذا أطلق المحارب ، أو الزاني المحصن ، أو اللائط ، أو السارق يخفى نفسه
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 286 ، باب الرجل يخلص من يجب عليه القود ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 160 ، أبواب الضمان ، باب 15 ، ح 1 . 2 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 160 ، أبواب الضمان ، باب 15 .