ويهرب ويختفي إلى الأبد ، لأن كل شخص ونفس يهرب من الموت ، فيلزم تعطيل
الحدود - ورود روايات في عدم جواز الكفالة في الحد :
منها : ما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا كفالة
في حد " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا كفالة في
حد ( 2 ) .
ومنها : ما رواه في الفقيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ادرؤا الحدود بالشبهات ،
ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد " ( 3 ) .
فرع : عقد الكفالة لازم ، فلا يجوز فسخه إلا بالإقالة ، أو باشتراط الخيار
للكفيل ، أو المكفول له . أما كونه لازما ، فلأنه مقتضى أصالة اللزوم في كل عقد إلا في
العقود الإذنية ، أو خرج عن تحت أصالة اللزوم بوجود الدليل على الجواز .
هذا ، مضافا إلى أن الغرض من الكفالة هو الاستيثاق من عدم ضياع ماله
والتمكن عن تحصيل الغريم ، وبالكفالة يحصل كلا الأمرين ، لأن الكفيل يجب عليه إما
إحضار الغريم المكفول ، وإما أداء المال ، وهذا الغرض لا يحصل إلا بلزوم عقد الكفالة ،
وإلا لو كان جائزا ، فبعد ما سافر الغريم أو أخفى نفسه وفسخ الكفيل عقد الكفالة ،
فلا يحصل الغرض المذكور .
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 255 ، باب أنه لا كفالة في حد ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 161 ، أبواب الضمان ،
باب 16 ، ح 1 .
2 . " الفقيه " ج 3 ، ص 95 ، باب الكفالة ، ح 3400 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 161 ، أبواب الضمان ،
باب 16 ، ح 2 .
3 . " الفقيه " ج 4 ، ص 74 ، باب نوادر الحدود ، ح 5146 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 336 ، أبواب مقدمات
الحدود وأحكامها العامة ، باب 24 ، ح 4 .