تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بأداء الكفيل ، ووجوب الإحضار على الكفيل وجوب مقدمي لاستيفاء الحق ، فإذا كان يصل حقه إليه من دون الإحضار فلا معنى لوجوب الإحضار وجوبا تعيينيا . وبناء العقلاء في باب الكفالة هو هذا أيضا من الأول ، أي على أن الكفيل يلزم بأحد أمرين : إما إحضار المكفول ، وإما أداء حق المكفول له ، ولذلك لو امتنع إحضاره بجهة من الجهات يجب على الكفيل الغرامة . ولعل إلى هذا يشير قوله عليه السلام - في وجه مرجوحية الكفالة ، وكراهة ارتكابها وحسن اجتنابها - : " الكفالة خسارة غرامة ندامة " ( 1 ) . وخبر داود الرقي قال : " مكتوب في التوراة : كفالة ندامة غرامة " ( 2 ) وغيرهما من الأخبار الأخر . فرع : من أطلق غريما عن يد صاحب الحق قهرا وإجبارا ، ضمن إحضاره أو أداء ما عليه . وكذلك لو أطلق قاتلا عمدا عن يد ولي الدم قهرا وإجبارا يلزم عليه إحضاره ، وإن تعذر عليه إحضاره لموت القاتل أو لجهة أخرى يجب عليه دفع دية المقتول . أما الأول : أي إطلاق الغريم عن يد صاحب الحق يوجب أحد الأمرين ، فقد ذكروا له وجوها . منها : الاتفاق وعدم الخلاف كما عن الرياض ( 3 ) ، والإجماع كما حكى في الجواهر عن الصيمري ( 4 ) .
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 97 ، باب الكفالة ، ح 3405 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 154 ، أبواب الضمان ، باب 7 ، ح 2 . 2 . " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 210 ، ح 492 ، باب في الكفالات والضمانات ، ح 9 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 155 ، أبواب الضمان ، باب 7 ، ح 5 . 3 . " رياض المسائل " ج 1 ، ص 599 . 4 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 198 .