رجل أن يحبس وقال له : " اطلب صاحبك " ( 1 ) .
ومنها : رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام أتى برجل كفل
برجل بعينه ، فأخذ بالكفيل فقال : " احبسوه حتى يأتي بصاحبه " ( 2 ) .
ومنها : رواية عامر بن مروان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام عن علي عليه السلام " أنه أتى
برجل قد كفل بنفس رجل ، فحبسه فقال : اطلب صاحبك " ( 3 ) .
ولكن مفاد هذه الأخبار هو حبس الكفيل إلى أن يحضر المكفول ، وليس فيها
التخيير بين أن يحضر المكفول أو يؤدي حق المكفول له ، فلا بد من التماس دليل آخر
لهذا التخيير . وقد عرفت أنه مع أداء الحق لا يبقى شئ يوجب الحبس أو الإحضار .
يمكن أن يقال : إن ظاهر هذه الروايات وإن كان كما ذكر ، ولكن يمكن أن يكون
الحكم بالحبس - إلى أن يحضر المكفول - في مورد امتناع الكفيل عن أداء حق المكفول
له ، وإلا فالإحضار ليس له موضوعية وإنما هو مقدمة لاستيفاء الحق منه .
وما ذكره في الجواهر في وجه إلزامه بالإحضار وعدم قبول الأداء من قوله : إذ
ربما يكون غرض المكفول له يتعلق بالأداء من الغريم لا من غيره ( 4 ) .
فيه أولا : أن هذه الفروض النادرة لا يمكن أن تكون منشأ لجعل حكم كلي وهو
عدم قبول الأداء من الكفيل وإلزامه بإحضار المكفول مطلقا .
وثانيا : ليس للمكفول له حق إلا استيفاء حقه وعدم ضياع ماله ، وهو يحصل
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 95 ، باب الكفالة ، ح 3400 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 156 ، أبواب الضمان ،
باب 7 ، ح 2 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 209 ، ح 486 ، باب في الكفالات والضمانات ، ح 3 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 156 ، أبواب الضمان ، باب 9 ، ح 3 .
3 . " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 209 ، 487 ، باب في الكفالات والضمانات ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 156 ، أبواب الضمان ، باب 9 ، ح 4 .
4 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 190 .