تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يطالبه في نفس وقت إيقاع الكفالة ومع حضور المديون ، وهذا يكون عبثا . ففيه : أن مورد تعجيل الكفالة وكونها حالة ليس منحصرا بهذا المورد المذكور كي يكون لغوا وعبثا ، بل يمكن أن يكون المكفول في نفس الوقت غائبا عن مجلس الكفالة بل غائبا عن البلد ، ولكن الكفيل متمكن من إحضاره فورا ولو بتوسط البرقية أو التلفون . هذا ، مضافا إلى أن المراد من كونها حالة ليس بمعناه الدقي ، بل بمعناه العرفي ولو بأن يكون زمان حضوره تميد إلى ساعات لا ينافي صدق كونها معجلة وحالة . ثم إنه بعد الفراغ عن صحة كونها مؤجلة لا بد من تعيين مدتها ، وذلك للإجماع أولا ، ولبطلان المعاملة الغررية بناء على صحة رواية " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر " ( 1 ) أو للإجماع على بطلان المعاملة الغررية . والحاصل : أن الإجماع انعقد على أن العقد اللازم يجب أن لا يكون غرريا وأنه موجب لبطلانها . هذا ، مضافا إلى أن العقلاء في العقود اللازمة يبنون على عدم صحة المعاملة الغررية ، وهذا لا ينافي مسامحتهم في بعض مراتب الغرر ، وكأنه لا يرونه غررا . فرع : لا شبهة في أن للمكفول له مطالبة الكفيل بإحضار المكفول عاجلا في صورتين من الصور الثلاث المتقدمة ، وهما إذا كانت الكفالة حالة أو مطلقة . وأما إن كانت مؤجلة فلا يستحق المطالبة إلا بعد حلول أجلها .
هامش
1 . " عيون أخبار الرضا عليه السلام " ج 2 ، ص 45 ، ح 168 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 330 ، أبواب آداب التجارة ، باب 40 ، ح 3 ، " مستدرك الوسائل " ج 13 ، ص 283 ، أبواب آداب التجارة ، باب 33 ، ح 1 ، " سنن أبي داود " ج 3 ، ص 254 ، في بيع الغرر ، ح 3376 ، " سنن الترمذي " ج 2 ، ص 349 ، باب 17 ، ح 1248 ، " كنز العمال " ج 4 ، ص 74 ، الفرع السابع في بيع الغرر ، ح 9585 - 9586 .