تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
على ذلك . فرع : تصح الكفالة حالة ومؤجلة ، وذلك من جهة أن الكفالة كما تقدم عبارة عن التزام لشخص بإحضار شخص آخر لحق للأول - أي المكفول له - على الثاني المسمى بالمكفول لاستيفاء حقه منه . وللملتزم أن يلتزم بإحضاره مطلقا من قيد التعجيل والتأجيل ، أو يقيد الملتزم به - أي الإحضار - بالتعجيل أي حالا ، أو يقيد بالتأجيل فيسمى بالكفالة المؤجلة . والكفيل مختار في جعل التزامه على كل واحد من هذه الأوجه الثلاث ، والإنسان مختار في معاهداته والتزاماته ، إلا أن يكون ما التزم به حراما . وأما دليل نفوذ هذه الالتزامات على الأوجه الثلاث ، فهي إطلاقات باب الكفالة . أما صحتها مؤجلة ، فقد ادعى في الروضة أنه موضع وفاق ، وادعى في الجواهر عدم الخلاف فيها ( 1 ) . وأما صحتها حالة ومعجلة ، فقد حكى الخلاف فيها عن المفيد في المقنعة ( 2 ) ، وعن الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وعن ابن حمزة ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، والقاضي في أحد قوليه ( 6 ) ، ولم يأتوا بدليل يركن إليه في تقييد الإطلاقات . وأما ما ذكر في وجه عدم صحتها من لغويتها لو كانت حالة لأن المكفول له أن
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 188 . 2 . " المقنعة " ص 815 . 3 . " النهاية " ص 315 . 4 . " الوسيلة " ص 281 . 5 . " المراسم " ص 200 . 6 . حكى عنه في " مختلف الشيعة " ج 5 ، ص 499 .