على ذلك .
فرع : تصح الكفالة حالة ومؤجلة ، وذلك من جهة أن الكفالة كما تقدم عبارة
عن التزام لشخص بإحضار شخص آخر لحق للأول - أي المكفول له - على الثاني
المسمى بالمكفول لاستيفاء حقه منه .
وللملتزم أن يلتزم بإحضاره مطلقا من قيد التعجيل والتأجيل ، أو يقيد الملتزم به
- أي الإحضار - بالتعجيل أي حالا ، أو يقيد بالتأجيل فيسمى بالكفالة المؤجلة .
والكفيل مختار في جعل التزامه على كل واحد من هذه الأوجه الثلاث ، والإنسان
مختار في معاهداته والتزاماته ، إلا أن يكون ما التزم به حراما .
وأما دليل نفوذ هذه الالتزامات على الأوجه الثلاث ، فهي إطلاقات باب
الكفالة .
أما صحتها مؤجلة ، فقد ادعى في الروضة أنه موضع وفاق ، وادعى في الجواهر
عدم الخلاف فيها ( 1 ) .
وأما صحتها حالة ومعجلة ، فقد حكى الخلاف فيها عن المفيد في المقنعة ( 2 ) ، وعن
الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وعن ابن حمزة ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، والقاضي في أحد قوليه ( 6 ) ، ولم يأتوا
بدليل يركن إليه في تقييد الإطلاقات .
وأما ما ذكر في وجه عدم صحتها من لغويتها لو كانت حالة لأن المكفول له أن
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 188 .
2 . " المقنعة " ص 815 .
3 . " النهاية " ص 315 .
4 . " الوسيلة " ص 281 .
5 . " المراسم " ص 200 .
6 . حكى عنه في " مختلف الشيعة " ج 5 ، ص 499 .