تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فبناء على الأول لا يتحقق مسمى الرهن لغة وعرفا إلا بعد حصول القبض من طرف المرتهن . وبناء على الثاني يحصل المسمى بدونه ، ولكن شرعا لا يترتب آثار الشرعية عليه إلا بعد حصول القبض . وبناء على الثالث - هو عدم اشتراط الرهن بالقبض أصلا لا مسماه ولا صحته بل لزومه فقط - فالرهن قبل القبض صحيح وتترتب عليه آثاره إلا أنه جائز لكل واحد من الراهن والمرتهن ولا يحصل اللزوم إلا بالقبض . وهناك قول آخر وهو عدم دخل القبض لا في صحته ولا في لزومه ، وهو المحكى عن جماعة من أعاظم الفقهاء منهم الشيخ قدس سره في أحد قوليه ، ( 1 ) والعلامة ، ( 2 ) وولده ، ( 3 ) وابن إدريس ، ( 4 ) والمحقق ( 5 ) والشهيد ( 6 ) الثانيان ، وجماعة أخرى ، ( 7 ) بل نسبه في السرائر إلى أكثر المحصلين ، ( 8 ) وفي كنز العرفان إلى المحققين . ( 9 ) أما القول الأول أي كون القبض داخلا في ماهية الرهن وحقيقته ومسماه ، فيوجه بأن حقيقة الرهن هو كون الشئ وثيقة عنده لحفظ ماله ، بحيث لو لم يؤد المديون يستوفي دينه منه ، فلا يذهب ماله من البين . وأنت خبير بأن هذا المعنى لا يتحقق إلا بالقبض الخارجي لا باستحقاق القبض
هامش
1 . الخلاف ج 3 ، ص 223 ، المسألة 5 . 2 . مختلف الشيعة ج 5 ، ص 417 . 3 . إيضاح الفوائد ج 2 ، ص 25 . 4 . السرائر ح 2 ، ص 417 . 5 . جامع المقاصد ج 5 ، ص 94 . 6 . المسالك ج 1 ، ص 225 . 7 . جواهر الكلام ج 25 ، ص 99 . 8 . السرائر ج 12 ، ص 417 . 9 . كنز العرفان ج 2 ، ص 60 .
القواعد الفقهية — صفحة 13 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي