تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إذا قبضت وإن لم تقبض فليس برهن " ( 1 ) . وعرفه بعض بأنه عبارة عن دفع العين للاستيثاق على الدين . ( 2 ) وقيل بأنه عقد شرع للاستيثاق على الدين . وكل هذه التعاريف يرجع إلى معنى واحد ، وهو أنه بالمعنى الاسم المصدري هو المعنى الأول ، وسائر التعاريف إما لبيان المعنى المصدري ، أو لبيان ما ينشئ به هذا المعنى . ولا يهمنا بيانها وشرحها والنقض والإبرام فيها بعد وضوح المقصود منها . وأما " القبض " وأنه ما المراد منه ؟ وإن بسطوا الكلام فيه في الكتب المفصلة ، ولكن الظاهر أنه لا يحتاج إلى هذا التطويل . لأن الظاهر من هذه الكلمة التي جعلها الشارع موضوعا لأحكام - من قبيل كون تلف المبيع قبل تحققه للمشتري من مال بائعه ، أو قالوا بشرطيته في صحة السلم والسلف ، أو بشرطيته في صحة الهبة وأمثال ذلك - هو كون المقبوض تحت سيطرة القابض ، بحيث أن يكون له منع كل أحد من التصرف فيه . فمعنى : قوله عليه السلام : " لا رهن إلا مقبوضا " عدم تحقق الرهن شرعا قبل أن يكون مقبوضا للمرتهن ، أي لا يترتب عليه آثار الرهن الصحيح وأحكامه إلا بعد أن يقبض المرتهن العين المرهونة عن الراهن ، ويخرج عن تحت سلطنة الراهن ويدخل تحت سيطرة المرتهن . ثم إنه وقع الكلام في أن القبض على تقدير اشتراط الرهن به هل دخيل في ماهيته وحقيقة ، أو شرط شرعي لصحته من دون دخله في تحقق حقيقته وماهيته ، أو شرط للزومه ؟
هامش
1 . " دعائم الإسلام " ج 2 ، ص 82 ، ح 245 ، " مستدرك الوسائل " ج 13 ، ص 419 ، أبواب كتاب الرهن ، باب 3 ، ح 2 . 2 . " تذكرة الفقهاء " ج 2 ، ص 11 .