وهذا المعنى اللغوي الذي ذكرناه هو المتفاهم العرفي من هذه الكلمة أيضا ، فمن
موارد اتفاق العرف واللغة بل الشرع أيضا .
وخلاصة الكلام : أن الرهن شرعا وعرفا ولغة عبارة عما يستوثق به المرتهن
الدائن من ماله ، وقد ورد هذا المعنى في باب جواز الارتهان والاستيثاق من ماله في
عدة روايات :
منها : رواية عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السلم في الحيوان
والطعام ويرتهن الرجل بماله رهنا ، قال : " نعم استوثق من مالك " ( 1 ) . ومثله رواية داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( 2 ) .
ومنها : رواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرهن يرهنه الرجل في سلم إذا
أسلم في طعام أو متاع أو حيوان : فقال عليه السلام : " لا بأس بأن تستوثق من مالك " ( 3 ) .
وروايات أخر بهذا المضمون ( 4 ) .
فمنها : ما عن دعائم الإسلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكون الرهن إلا
مقبوضا " ( 5 ) .
وقال عليه السلام أيضا في رواية أخرى : " ولا بأس برهن الحلي والطعام والأموال كلها
القواعد الفقهية — صفحة 11
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١١