تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الجهة الثانية في بيان المراد من هذه القاعدة ظاهر هذه الجملة في الرواية نفي حقيقة الرهن بدون القبض ، كما هو شأن لاء النافية للجنس ، فبناء على ذلك يكون القبض من مقومات حقيقة الرهن ، وبدونه لا يتحقق الرهن . ولا بد في توضيح المرام من بيان أمور : الأول : بيان حقيقة الرهن عرفا وشرعا . فنقول : قد عرفه بعض بأنه وثيقة لدين المرتهن ( 1 ) . وهذا التعريف له مأخوذ من المعنى اللغوي ، إذ هو في اللغة عبارة عن وضع شئ عند شخص ليكون نائبا عما أخذ منه ، وهذا عبارة أخرى عما ذكر في القاموس في معنى الرهن ، قال فيه : الرهن ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك . ( 2 ) وأنت خبير بأن مرجع هذا إلى التعريف المذكور ، وينطبق على أخذ المرتهن الوثيقة من المديون لدينه . وأيضا يقول في القاموس : وكل ما احتبس به شئ فرهنية . ( 3 ) وهذا أيضا يرجع إلى ذلك التعريف . والى ما ذكرنا يرجع ما ذكروه من الحبس ، والدوام ، والثبات في سائر كتب اللغة . ( 4 )
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 75 ، " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 94 . ونسبه في " مجمع البحرين " ج 6 ، ص 258 إلى عرف الفقهاء . 2 . " القاموس المحيط " ج 4 ، ص 327 ( رهن ) . 3 . المصدر . 4 . انظر : " المصباح المنير " ص 242 ، " الصحاح " ج 5 ، ص 2129 ( رهن ) .
القواعد الفقهية — صفحة 10 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي