تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
في عهدة فلان ، فالظاهر أنه يقسط بينهم على حسب عددهم ، فإن كانا اثنين ينتقل إلى ذمة كل واحد منهما نصف الدين ، وإن كانوا ثلاثة فالثلث وهكذا ، لبناء العقلاء على هذا في موارد الاشتراك ، مع عدم دليل على تعيين حصة كل واحد منهم . وأما لو استقل كل واحد بالضمان لتمام ذلك المال عن المديون وقبل المضمون له ، فربما يقال بصحة مثل هذا الضمان ، وتخيير المضمون له بعد قبوله بين مطالبته من أيهما شاء بتمام المال ، أو يطالب بالبعض من أحدهما والبعض الآخر من الآخر ، ولا فرق بين أن يكون البعضان متساويين في المقدار أو مختلفين . ولكن الظاهر بطلان مثل هذا الضمان ، وذلك من جهة أن هذين الضمانين لو كانا طوليين بحسب الزمان فالضمان الأول لا يبقى محلا للضمان الثاني ، لأن الضمان الأول فرغ ذمة المديون ولم يبق شئ في ذمته كي يضمنه الضامن الثاني . وإن كانا في عرض واحد فبناء على ما هو الحق عندنا من أن الضمان عبارة عن نقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فلا يمكن نقل تمام ما في ذمة المديون إلى ذمة كل واحد منهما ، لأن كل واحد من النقلين يرفع موضوع النقل الآخر . وقياس المقام بباب تعاقب الأيادي واضح البطلان ، فإن الضمان هناك طولي وها هنا عرضي . ولا يبعد أن تكون العبارة - وقولهم بعد محالية هذا القسم - ظاهرة في الاشتراك ، وهذا الحمل لكلامهم من جهة الصون عن اللغوية وإلا فمقتضى القاعدة بطلان مثل هذا الضمان . فرع : إذا كان على الدين الذي في ذمته رهن ، فكما أنه لو أداه ينفك ذلك الرهن ، فهل ينفك بالضمان أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : من أن الرهن لأجل حفظ الدين وعدم ذهابه من البين لو صار المديون معسرا بل معدما ، فإذا أداه لا يبقى شئ في ذمته كي يحفظ بالرهن ، ولذلك بمحض الأداء