تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والمحقق في الشرائع ( 1 ) ، والعلامة في التذكرة ( 2 ) والقواعد ( 3 ) . وأما ما وجهه العلامة - أي ضمان الأعيان المضمونة - في التذكرة بوجهين : أحدهما : أن المراد من ضمانها الالتزام برد نفس أعيانها . الثاني : أن يضمن قيمتها على تقدير التلف ( 4 ) . ففيه بطلان كلا الوجهين : أما الوجه الأول : فقد عرفت الحال فيه مفصلا ، وأنه خروج عن الضمان المصطلح عندنا ، وأن مرجعه إلى كونه عبارة عن ضم ذمة إلى ذمة الذي لا نقول به ، والإجماع على خلافه . وأما الوجه الثاني : فمرجعه إلى التعليق في الضمان ، وأيضا يكون ضمان ما لم يجب . وهذا أيضا مما انعقد الإجماع على خلافه . هذا ما ذكروه . والتحقيق في هذا المقام : هو أنه يمكن تصوير كون الأعيان المضمونة في الذمة بوجودها الاعتباري ، لا الوجود الحقيقي الخارجي ، فإنه غير معقول البتة . وقد حققنا ذلك في قاعدة " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " مفصلا ( 5 ) ، وإجماله : أن معنى ضمان العين هو أن العين الخارجية تعتبر في الذمة بوجودها الاعتباري ، إذ الذمم ظرف الاعتبار وليست ظرفا للموجودات الخارجية . وقد يعبرون عن الذمة بالعهدة أو الرقبة ، وكلها بمعنى واحد . وقلنا هناك : إن معنى الحديث الشريف " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " أن كل مال - سواء كان عينا أو منفعة - تسلط عليه الشخص ولم يكن تسلطه من حيث أنه
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 109 . 2 . " تذكرة الفقهاء " ج 2 ، ص 90 . 3 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 178 . 4 . " تذكرة الفقهاء " ج 2 ، ص 90 . 5 . " القواعد الفقهية " ج ، ص .
القواعد الفقهية — صفحة 119 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي