تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ذمة الضامن الثاني ، وهكذا يأتي رابع ويضمن عما في ذمة الضامن الثالث ، إلى أي عدد بلغ . والسر في ذلك : أن الضامن المتقدم تشتغل ذمته بما كان في ذمة المضمون عنه وتبرأ ذمة المضمون عنه ، فيكون حاله بالنسبة إلى الضامن الذي يتلوه بدون انفصال حال المضمون عنه بالنسبة إليه ، ويتم أركان الضمان وتشمله الإطلاقات بلغ ما بلغ عدد الضامنين . فإذا كان ضمان كل لاحق بإذن المضمون عنه السابق عليه الذي يضمن عنه ، فإذا أدى الأخير ما ضمنه للمضمون له فلكل لاحق الرجوع إلى سابقه ، إلى أن يصل إلى المضمون عنه الأول الذي كان هو المديون الأول . وأما إن لم يكن إذن من أحدهم بالنسبة إلى ضمان من يضمن عنه ، فلا رجوع لكل واحد منهم ، وذلك من جهة أن ضمان المضمون عنه للضامن مشروط بأن يكون الضمان بإذنه ، لأن اشتغال ذمته للضامن بدون إذنه أو طلبه الضمان عنه يكون بلا سبب وموجب . وأما إن أذن بعضهم دون بعض فالضامن الذي كان مأذونا من قبل من يضمن عنه يرجع إليه ، وأما المضمون عنه الذي لم يأذن فلا رجوع إليه . وهذا ضابط كلي في باب الضامن ، سواء كان الضامن واحدا أو كان متعددا عن الأشخاص المتعددة . وهذا الأخير هو المسمى بترامي الضمان . فرع : لو ضمن اثنان أو أكثر ما في ذمة زيد مثلا ، فإن صرح كل واحد بالمقدار الذي من ذلك الدين ، فيكون ذلك المقدار في ذمته ، وتترتب عليه آثار ضمان ذلك المقدار ، ويكون كالضامن المنفرد بالنسبة إلى ذلك المقدار . وأما إن أطلقا ولم يصرحا بالمقدار وقالا أو قالوا : نحن ضامنون لهذا المال الذي
القواعد الفقهية — صفحة 121 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي