تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وإنما الكلام في ضمان النفقة الحاضرة ، كنفقة ذلك اليوم الذي يقع فيه الضمان . والحق فيه جواز الضمان كالنفقة الماضية . بيان ذلك : أنه بعد البناء على أن الزوجة تملك في صبيحة كل يوم نفقة ذلك اليوم على ذمة الزوج إذا لم تكن ناشزة ، ففي نفس ذلك اليوم يصح ضمان نفقة ذلك اليوم المسماة بالنفقة الحاضرة . وأما الإشكال على هذا - بأنها يمكن أن تصير ناشزة في أثناء النهار ، فتسقط نفقتها - لا يرد ، لأن السقوط بعد الثبوت لا ينافي مع صحة الضمان قبل السقوط . فرع : هل يصح ضمان الأعيان المضمونة أم لا ، كالأعيان المغصوبة ، أو المقبوضة بالعقد الفاسد ، أو العارية المضمونة ، أو الأمانة مع التعدي ؟ فقال العلامة في التذكرة : وفي ضمان الأعيان المضمونة والعهدة إشكال ، أقربه عندي جواز مطالبة كل من الضامن والمضمون عنه ( 1 ) . وقال المحقق في الشرائع : ففي ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوضة بالبيع الفاسد تردد ، والأشبه الجواز ( 2 ) . والتحقيق في المقام أن يقال : إن حقيقة الضمان إن كان عبارة عن نقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وبراءة ذمة المضمون عنه ، فلا يجوز الضمان في هذه المذكورات ، لعدم براءة المضمون عنه بالضمان إجماعا ، بل يجوز للمضمون له مطالبته بلا خلاف . ولذلك قال العلامة في عبارته المتقدمة " إشكال أقربه عندي جواز مطالبة كل
هامش
1 . " تذكرة الفقهاء " ج 2 ، ص 92 . 2 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 109 .