تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
غاية الأمر إن العنوان الكلي ما لم ينطبق على الخارج لا يمكن أن يطالب الضامن ، بل إذا وجد فرد ومصداق بالحمل الشائع يأتي ويطالب الضامن ، كما أنه لو لم يكن ضامن في البين يطالب الجاعل . ففي المقام يثبت بنفس عقد الجعالة حق للعنوان في ذمة الجاعل الذي هو المضمون عنه ، فالضامن ينقل ما يثبت في ذمة الجاعل إلى ذمة نفسه ، فتبرأ ذمة المضمون عنه الذي هو الجاعل ، وتشتغل ذمة الضامن للعنوان الذي هو المضمون له . فهذا هو المقام الأول الذي يشتغل ذمة الضامن وتبرأ ذمة المضمون عنه الذي هو الجاعل . والمقام الثاني هو مقام أداء حق المضمون له الذي هو العنوان . وفى هذا المقام تكون القضية بنحو القضية الحقيقية ، أي يجب على الضامن أن يؤدى ما على ذمته إلى مصاديق ذلك العنوان . وهذا يستقيم فيما إذا كان جعل الضمان بنحو القضية الحقيقية ، وإلا فإن كان بنحو القضية الخارجية من أول الأمر يكون المضمون له هم الأفراد . فتأمل فإنه دقيق وبالتأمل حقيق . فرع : يجوز ضمان نفقة الزوجة عن الزوج في المورد الذي ثبت في ذمته . وذلك بالنسبة إلى النفقة الماضية واضح ، لأنها كسائر ديون الزوج ، لأن الزوجة إذا لم تكن ناشزه وكانت ممكنة زوجها من نفسها متى شاء ، فهي تستحق على زوجها نفقتها ، فإن لم يعطها تبقى دينا في ذمته ، فلا مانع من أن يضمن عنه شخص آخر . وهذا في النفقة الماضية لا إشكال فيه ، كما أنه لا إشكال في عدم صحته بالنسبة إلى النفقة المستقبلة ، لعدم ثبوت شئ في ذمة الزوج كي يضمن عنه شخص آخر ، فيكون الضمان بالنسبة إلى النفقة المستقبلة من قبيل ضمان ما لم يجب ، الذي قلنا إنه باطل بل غير معقول .