تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أنا ضامن لمالك في ذمة زيد أن يعطى بعد شهر بأن أعطيك الآن وحالا . الثالثة : أن يضمن الدين المؤجل مؤجلا بأزيد من أجله أو بأنقص من أجله . أما ضمان دين المؤجل مؤجلا بأجل ، أو ضمان الدين الحال حالا فصحتهما واضحة وليس محل الكلام كي يبحث عنها . نعم ادعى بعض بأنه لا بد في الضمان من الأجل ، سواء كان الدين حالا أو مؤجلا ، بل ادعى بعضهم الإجماع على ذلك . ولكن هذا قول بلا دليل . أما الصورة الأولى من الصور الثلاث التي يمكن البحث عنها ، فمضافا إلى أن صحتها إجماعي ، يدل عليها عموم أدلة الضمان كقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " إذ لا شك في صدق الزعيم على مثل هذا الشخص الذي يضمن الدين الحال مؤجلا . ولا يتوهم أنه تعليق في الضمان ، لأن الضمان فعلى وبتى بدون قيد وشرط ، وإنما المقيد أداء المضمون بأجل . وأما الصورة الثانية : أي ضمان الدين المؤجل حالا ، فأيضا يشملها إطلاقات أدلة الضمان كقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " . ولا إشكال فيه إلا ما تخيل بعض من اشتراط الضمان بكونه مؤجلا وأن الضمان الحال لا معنى له ، وادعى بعضهم الإجماع على لزوم كون الضمان مؤجلا بأجل معلوم وإن كان الأجل قليلا . ولكن عرفت أنه قول بلا دليل . وأما الصورة الثالثة : أي ضمان الدين المؤجل مؤجلا بأجله أو أنقص ، أو أزيد من أجله ، فلا وجه لعدم جوازه . وادعى في الجواهر عدم الإشكال والخلاف فيه ( 1 ) .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 133 .