أنا ضامن لمالك في ذمة زيد أن يعطى بعد شهر بأن أعطيك الآن وحالا .
الثالثة : أن يضمن الدين المؤجل مؤجلا بأزيد من أجله أو بأنقص من أجله . أما
ضمان دين المؤجل مؤجلا بأجل ، أو ضمان الدين الحال حالا فصحتهما واضحة وليس
محل الكلام كي يبحث عنها .
نعم ادعى بعض بأنه لا بد في الضمان من الأجل ، سواء كان الدين حالا أو
مؤجلا ، بل ادعى بعضهم الإجماع على ذلك .
ولكن هذا قول بلا دليل .
أما الصورة الأولى من الصور الثلاث التي يمكن البحث عنها ، فمضافا إلى أن
صحتها إجماعي ، يدل عليها عموم أدلة الضمان كقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " إذ لا شك في
صدق الزعيم على مثل هذا الشخص الذي يضمن الدين الحال مؤجلا .
ولا يتوهم أنه تعليق في الضمان ، لأن الضمان فعلى وبتى بدون قيد وشرط ، وإنما
المقيد أداء المضمون بأجل .
وأما الصورة الثانية : أي ضمان الدين المؤجل حالا ، فأيضا يشملها إطلاقات أدلة
الضمان كقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " .
ولا إشكال فيه إلا ما تخيل بعض من اشتراط الضمان بكونه مؤجلا وأن الضمان
الحال لا معنى له ، وادعى بعضهم الإجماع على لزوم كون الضمان مؤجلا بأجل معلوم
وإن كان الأجل قليلا .
ولكن عرفت أنه قول بلا دليل .
وأما الصورة الثالثة : أي ضمان الدين المؤجل مؤجلا بأجله أو أنقص ، أو أزيد من
أجله ، فلا وجه لعدم جوازه . وادعى في الجواهر عدم الإشكال والخلاف فيه ( 1 ) .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 133 .