مكتوب في الدفتر ، فلا بأس بمثل هذا الضمان ، لتمامية أركانه وشمول قوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم
غارم له " . هذا بالنسبة إلى نفس الدين .
وأما تميز المضمون له فمن جهة كونه طرف العقد بناء على أن الضمان من العقود ،
ويحتاج بعد وقوع الإيجاب من طرف الضامن إلى القبول من طرف المضمون له كما
تقدم ، ومع الترديد والإبهام لا يمكن ذلك .
ولكن أنت خبير بأنه لو كان المضمون له معينا في الواقع ، وحاضرا في المجلس
وإن كان لا يعرفه الضامن ، فيقول الضامن : دين هذا الرجل سواء كان حيا أو ميتا
على ، فيقول المضمون له : قبلت ، كان هذا الضمان صحيحا ولا إشكال فيه ، من جهة
تمامية أركانه ، وشمول قوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم له " .
فرع : وهو أن الضمان المؤجل للدين الحال جائز إجماعا وبلا خلاف ، كما ادعاه
صاحب الجواهر ، ( 1 ) وحكى الإجماع على ذلك عن المسالك ، ( 2 ) ومحكى التنقيح ( 3 ) ،
وإيضاح النافع ( 4 ) وغيرها . وقال في جامع المقاصد في هذا الفرع أي ضمان المؤجل
للدين الحال : ظاهرهم أن صحة هذا بالإجماع ( 5 ) .
وصور هذه المسألة :
إحديها : هذه المذكورة ، أي : ضمان الدين الحال مؤجلا ، وهو أن يقول الضامن : أنا
ضامن لما في ذمة زيد الذي حل أجله بشرط أن أعطية بعد شهر مثلا .
الثانية : عكس هذا ، وهو أن يضمن الدين المؤجل حالا بأن يقول للمضمون له :
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 129 .
2 . " المسالك " ج 1 ، ص 253 .
3 . " تنقيح الرائع " ج 2 ، ص 188 .
4 . حكى عنه في " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 129 .
5 . " جامع المقاصد " ج 5 ، ص 310 .