تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مكتوب في الدفتر ، فلا بأس بمثل هذا الضمان ، لتمامية أركانه وشمول قوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم له " . هذا بالنسبة إلى نفس الدين . وأما تميز المضمون له فمن جهة كونه طرف العقد بناء على أن الضمان من العقود ، ويحتاج بعد وقوع الإيجاب من طرف الضامن إلى القبول من طرف المضمون له كما تقدم ، ومع الترديد والإبهام لا يمكن ذلك . ولكن أنت خبير بأنه لو كان المضمون له معينا في الواقع ، وحاضرا في المجلس وإن كان لا يعرفه الضامن ، فيقول الضامن : دين هذا الرجل سواء كان حيا أو ميتا على ، فيقول المضمون له : قبلت ، كان هذا الضمان صحيحا ولا إشكال فيه ، من جهة تمامية أركانه ، وشمول قوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم له " . فرع : وهو أن الضمان المؤجل للدين الحال جائز إجماعا وبلا خلاف ، كما ادعاه صاحب الجواهر ، ( 1 ) وحكى الإجماع على ذلك عن المسالك ، ( 2 ) ومحكى التنقيح ( 3 ) ، وإيضاح النافع ( 4 ) وغيرها . وقال في جامع المقاصد في هذا الفرع أي ضمان المؤجل للدين الحال : ظاهرهم أن صحة هذا بالإجماع ( 5 ) . وصور هذه المسألة : إحديها : هذه المذكورة ، أي : ضمان الدين الحال مؤجلا ، وهو أن يقول الضامن : أنا ضامن لما في ذمة زيد الذي حل أجله بشرط أن أعطية بعد شهر مثلا . الثانية : عكس هذا ، وهو أن يضمن الدين المؤجل حالا بأن يقول للمضمون له :
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 129 . 2 . " المسالك " ج 1 ، ص 253 . 3 . " تنقيح الرائع " ج 2 ، ص 188 . 4 . حكى عنه في " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 129 . 5 . " جامع المقاصد " ج 5 ، ص 310 .