" المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) فيجب الوفاء به .
فرع : هل يجوز ضمان الزوجة بدون إذن زوجها أم لا ؟ ربما يقال بعدم الجواز ،
لمزاحمته مع حق الزوج في بعض الأحيان كما لو أفضى ضمانها إلى حبسها لمطل أو
جهة أخرى .
ولكن لو قلنا بأن أمثال هذه الاحتمالات يكون مانعا عن ضمانها فتمنع عن جميع
المعاوضات ، لتطرق هذه الاحتمالات ووجود هذا المحذور في جميعها ، ولا يمكن القول به .
ثم لا يخفى أن المنع في العبد وفي الزوجة - لو قيل به - يرتفع بإذن السيد والزوج ،
بخلاف الصبي والمجنون فلا يرتفع المنع فيهما بإذن الولي . والفرق بين هذين وذين في كمال
الوضوح ، فإن المنع في العبد والزوجة من جهة حق الغير ، وإلا فهما قابلان لذلك التعهد
الذي نسميه بالضمان ، بخلاف الطفل والمجنون فإن المحل فيهما غير قابل ، لأنهما مسلوبا
العبارة بحكم الشرع ، وعلى كل حال صحة ضمان الزوجة وإن كان بدون إذن الزوج
إجماعي عندنا .
ثم إن ها هنا فروع كثيرة ذكرها الفقهاء في ضمان العبد بدون إذن سيده أو مع إذنه ،
وصور وشقوق تركنا ذكرها لعدم الاحتياج إليها ، بل عدم وجود موضوع لها في هذه
الأزمان .
البحث الثاني : في شرائط صحة الضمان :
فمنها : التنجيز وعدم تعليقه على أمر . فإن قال : أنا ضامن لما على فلان إن لم يؤده
هو ، أو إن رضى بذلك ، أو إن فعل كذا وأمثال ذلك ، كما أن المتعارف عند الناس الآن -
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 404 ، باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز منه ، ح 8 ، " تهذيب الأحكام "
ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ، باب المهور والأجور و . . . ، ح 66 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 232 ، ح 835 ، باب من
عقد على امرأة وشرط لها . . . ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 15 ، ص 30 ، أبواب المهور ، باب 20 ، ح 4 .