تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولزمه الضمان ، لأن شرط الإيسار حال الضمان لرعاية حال المضمون له كي لا يقع في الضرر ولا يتلف ماله ، فإذا رضى هو بضمانه حتى مع الإعسار حال الضمان فلا مانع من صحته ، لأنه هو بنفسه أقدم على الإتلاف المحتمل أو المظنون ، كما أنه لو كان عالما حين الضمان بأنه مماطل كان الأمر أيضا كذلك ، لأن رضاءه بضمانه مع علمه بأنه مماطل أيضا إقدام منه على الإتلاف المحتمل أو المظنون لما له ، فليس له الخيار ويلزمه الضمان في الصورتين . ولو تجدد على الضامن الإعسار بعد ما كان موسرا حال الضمان ، فكذلك أيضا ليس للمضمون له أن يفسخ ، وذلك من جهة أن الضمان عقد لازم وقع عن رضائه بل وعن قبوله ، فرضاء المضمون له وقبوله وإن كان شرطا في صحة العقد وتماميته إلا أنهما حصلا على الفرض ، فوقع العقد صحيحا ، ولا دليل على أن تجدد الإعسار من موجبات الفسخ . وإطلاقات أدلة اللزوم كافية في إثبات اللزوم فيما نحن فيه ، وعلى فرض وصول النوبة إلى الأصول العملية فاستصحاب اللزوم يجري ولا مانع منه . ولو كان حال الضمان معسرا ولم يعلم المضمون له بذلك فثبت له الخيار - كما تقدم شرحه - ثم أيسر بعد ذلك لا يرتفع الخيار ، لعدم الدليل على أن تجدد الإيسار بعد ما كان معسرا حال الضمان من موجبات سقوط الخيار وأسبابه . مضافا إلى عدم مانع من جريان استصحاب بقاء الخيار لو وصل النوبة إليه . ثم إنه يجوز اشتراط الخيار في عقد الضمان لكل واحد من الطرفين ، أي الضامن والمضمون له ، وذلك لأن لزوم الضمان ليس حكميا مثل النكاح كي لا يجوز اشتراط الخيار ، فيشمله قوله صلى الله عليه وآله " كل شرط جائز إلا ما خالف كتاب الله " ( 1 ) فيشمله عموم
هامش
1 . " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 352 ، أبواب الخيار ، باب 6 .