وليس للمولى منع أمته من طلب حقها من القسمة ، ولا منعها من إسقاطه أو
هبته لبعض ضرائرها ، كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت بعنته أو جنونه .
الفصل السادس في الشقاق
وهو فعال من الشق ، كأن كلا منهما في شق . وهو قد يكون بنشوز المرأة .
فإذا ظهرت أمارته للزوج ، بأن تقطب في وجهه ، أو تتبرم بحوائجه ، أو تتثاقل
وتدافع إذا دعاها ، أو تغير عادتها في أدبها ، وعظها .
فإن رجعت وإلا هجرها في المضجع ، بأن يحول ظهره إليها في الفراش .
وقيل ( 1 ) : أن يعتزل فراشها .
ولا يجوز له ضربها حينئذ ، فإن تحقق النشوز وامتنعت من حقه جاز له ضربها
بأول مرة . ويقتصر على ما يرجو الرجوع به ، ولا يبرح ، ولا يدمي .
ولو تلف بالضرب شئ ضمن .
ولو منعها الزوج شيئا من حقوقها ، فهو نشوز منه ، وتطالبه ، وللحاكم إلزامه .
ولها ترك بعض حقوقها من نفقة وقسمة وغيرهما استمالة له . ويحل للزوج
قبوله . ولو قهرها عليه لم يحل .
ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة ، أو أغارها فبذلت له مالا للخلع صح ،
ولم يكن إكراها .
ولو كان النشوز منهما ، وخشي الحاكم الشقاق بينهما ، بعث حكما من أهل
الزوج وحكما من أهلها لينظرا في أمرهما . ويجوز من غير أهلهما ، وبالتفريق
تحكيما لا توكيلا .
فإن اتفقا على الصلح فعلاه من غير معاودة ، وإن رأيا الفرقة استأذنا الزوج
في الطلاق والمرأة في البذل إن كان خلعا ، ولا يستبدان بالفرقة . ويلزم الحكم
بالصلح وإن كان أحد الزوجين غائبا .
ولو شرط الحكمان شيئا وجب أن يكون سائغا ، وإلا نقض .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح في القسم ج 4 ص 338 .