لم يفعل فعليه لعنة الله " ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها
فتظلموهم " ( 2 ) .
وعليك بتلاوة الكتاب العزيز ، والتفكر في معانيه ، وامتثال أوامره ونواهيه ،
وتتبع الأخبار النبوية والآثار المحمدية ، والبحث عن معانيها واستقصاء النظر فيها .
وقد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله . هذا ما يرجع إليك .
وأما ما يرجع إلي ويعود نفعه علي : فإن تتعهدني بالترحم في بعض الأوقات ،
وأن تهدي إلي ثواب بعض الطاعات ، ولا تقلل من ذكري فينسبك أهل الوفاء إلى
الغدر ، ولا تكثر من ذكري فينسبك أهل الغرم إلى العجز ، بل اذكرني في خلواتك
وعقيب صلواتك ، واقض ما علي من الديون الواجبة والتعهدات اللازمة ، وزر قبري
بقدر الإمكان ، واقرأ عليه شيئا من القرآن ، وكل كتاب صنفته وحكم الله تعالى
بأمره قبل إتمامه فأكمله وأصلح ما تجده من الخلل والنقصان والخطأ والنسيان .
هذه وصيتي إليك ، والله خليفتي عليك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .
والحمد لله رب العالمين ،
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلقه محمد
وآله المعصومين وعترته الطيبين .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : باب البدع والرأي والمقاييس ح 2 ج 1 ص 54 .
( 2 ) الأصول من الكافي : باب بذل العلم ح 4 ج 1 ص 42 . وفيه ( الجهال ) بدل ( غير أهلها ) .